منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٨ - المعنى
|
و راية يقدمها نعثل |
لا برّد اللّه له مضجع |
|
|
و راية يقدمها حبتر |
للزّور و البهتان قد أبدع |
|
|
و راية يقدمها حيدر |
و وجهه كالشمس اذ تطلع |
|
|
مولى له الجنّة معمورة |
و النّار من إجلاله يفزغ |
|
|
إمام صدق و له شيعة |
يرووا من الحوض و لم يمنعوا |
|
|
بذاك جاء الوحى من ربّنا |
يا شيعة الحقّ فلا تجزعوا |
|
ثمّ قال ٧ استعاره مرشحة (و ركزت فيكم راية الايمان) شبّه ٧ الايمان بالراية لأنه يهتدى به إلى سلوك سبيل الحقّ كما يهتدى بالراية أمام الجيش و نحوها، و ذكر الركز ترشيح للتشبيه و المقصود أني أثبت فيكم الايمان (و وقّفتكم على حدود الحلال و الحرام) أى جعلتكم واقفين عليهما مطلعين على جماتهما استعاره (و ألبستكم العافية من عدلي) أراد بالعافية السلامة من الظلم و من أذى الظالمين و استعار لفظ اللّباس لها (و فرشتكم المعروف من قولي و فعلى) المعروف اسم لكلّ ما عرف من طاعة اللّه و التّقرب إليه و الاحسان إلى النّاس و كلّ ما يندب إليه الشرع من المحسّنات و المقبّحات، و إن شئت قلت: المعروف اسم لكل فعل يعرف حسنه بالشرع و العقل يقول ٧: بسطت لكم بساط المعروف بالأقوال و الأفعال (و أريتكم كرايم الأخلاق من نفسي) أى أوضحتها لكم و شاهدتموها مني متكرّرة.
و قد سئل الصّادق ٧ عن مكارم الأخلاق فقال ٧ العفو عمّن ظلمك، وصلة من قطعك، و إعطاء من حرمك، و قول الحقّ و لو على نفسك.
و في حديث آخر في الكافي عن الصّادق ٧ قال إنّ اللّه عزّ و جلّ خصّ رسله بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم فان كانت فيكم فاحمدوا اللّه و اعلموا أنّ ذلك من خير و إلّا تكن فيكم فاسألوا اللّه و ارغبوا إليه فيها فذكرها عشرة: اليقين و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و حسن الخلق، و السخاء، و الغيرة، و الشجاعة، و المروة و فى الدّيوان المنسوب إليه ٧
|
إنّ المكارم أخلاق مطهّرة |
فالدّين أوّلها و العقل ثانيها |
|