منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٩ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
في الجدار و حوله الجماعة موتى.
قال السّيد الجزايري: حكى لي جماعة من الثقات أنّه في بعض السّنين نزلت صاعقة فيها نار من السّماء على الضّريح المقدّس النبويّ ٦ في المدينة فاحرقت طرفا منه فقال بعض النواصب شعرا:
|
لم يحترق حرم النبيّ لحادث |
و لكلّ شيء مبتدا و إزار |
|
|
لكنّما أيدي الرّوافض لامست |
ذاك الجناب فطهّرته النّار |
|
فقال بعض الشّيعة في الجواب:
|
لم يحترق حرم النبيّ لحادث |
و لكلّ شيء مبتدا و عواقب |
|
|
لكنّ شيطانين قد نزلا به |
و لكلّ شيطان شهاب ثاقب |
|
روى في البحار انّ يحيى بن خالد البرمكي سأل مؤمن الطّاق هشام بن الحكم بمحضر من الرّشيد فقال: أخبرني يا هشام هل يكون الحقّ في جهتين مختلفتين؟ قال هشام: الظاهر لا قال فأخبرني عن رجلين اختصما في حكم في الدّين و تنازعا هل يخلو من أن يكونا محقّين أو مبطلين أو أن يكون أحدهما محقّا و الآخر مبطلا؟ فقال هشام: لا يخلو من ذلك.
قال يحيى: فأخبرني عن عليّ و العبّاس لمّا اختصما إلى أبي بكر في الميراث أيّهما كان المحقّ و من المبطل إذ كنت لا تقول أنّهما كانا محقّين و لا مبطلين؟
قال هشام: فنظرت فاذا انّني إن قلت إنّ عليّا ٧ كان مبطلا كفرت و خرجت من مذهبي، و إن قلت: إنّ العبّاس كان مبطلا ضرب الرّشيد عنقي و وردت عليّ مسألة لم اكن سئلت عنها قبل ذلك الوقت و لا أعددت لها جوابا.
فذكرت قول أبي عبد اللّه ٧ يا هشام لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك فعلمت أنّي لا اخذل و عنّ لي الجواب في الحال فقلت له: لم يكن لأحدهما خطاء حقيقة و كانا جميعا محقّين و لهذا نظير قد نطق به القرآن في قصّة داود ٧ يقول اللّه عزّ و جلّ: