منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - المعنى
و دلالة الدّليل عليها فهو خلاف السيرة المستمرة مناف لمقتضى الاصول اللفظية المتداولة بين أهل اللّسان من العرب و من حذاحذوهم من علماء الاصول و الأدب.
بل المراد انشاءهم على صور مختلفة و أشكال متشتّتة فبعضهم على صورة الانسان و بعضهم على صورة الحيوان من الأسد و الثور و الدّيك و غيرها من أصناف الحيوان على ما ورد في الأخبار، و بعضهم أولى أجنحة مثنى و ثلاث و رباع يزيد سبحانه عليها ما يشاء على وفق حكمته و مقتضى تدبيره و إرادته.
و ايجادهم على أقدار متفاوتة في الصغر و الكبر و الطّول و القصر، روى عليّ ابن إبراهيم القمّي (ره) في تفسير قوله سبحانه:
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ عن الصّادق ٧ أنّه قال: خلق اللَّه الملائكة مختلفين، و قد رأى رسول اللَّه ٦ جبرئيل و له ستّمأة جناح على ساقه الدّر مثل القطر على البقل قد ملأ ما بين السّماء و الأرض، و قال: إذا أمر اللَّه ميكائيل بالهبوط إلى الدّنيا صارت رجله اليمنى في السّماء السّابعة و الأخرى في الأرض السّابعة، و أنّ للَّه ملائكة أنصافهم من برد و أنصافهم من نار يقولون: يا مؤلّفا بين البرد و النّار ثبّت قلوبنا على طاعتك، و قال: إنّ اللَّه ملكا بعد ما بين شحمة اذنه إلى عينه مسير خمسمائة عام بخفقان الطير، و قال ٧: إنّ الملائكة لا يأكلون و لا يشربون و لا ينكحون و إنما يعيشون بنسيم العرش و إنّ للّه ملائكة ركّعا إلى يوم القيامة و إنّ للَّه ملائكة سجّدا إلى يوم القيامة ثمّ قال أبو عبد اللَّه ٧ ما من شيء ممّا خلق اللَّه أكثر من الملائكة و أنّه ليهبط في كلّ يوم أو في كلّ ليلة سبعون ألف ملك فيأتون البيت الحرام فيطوفون به ثمّ يأتون رسول اللَّه ٦ ثمّ يأتون أمير المؤمنين ٧ فيسلّمون عليه ثمّ يأتون الحسين ٧ فيقيمون عنده، فاذا كان وقت السّحر وضع لهم معراج إلى السّماء ثمّ لا يعودون أبدا.
و في التّوحيد بإسناده عن زيد بن وهب قال: سئل أمير المؤمنين عليّ بن