منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٩ - المعنى
عام و طوله خمسمائة عام حجبة كلّ حجاب منها سبعون ألف ملك قوّة كلّ ملك منهم قوّة الثّقلين، منها ظلمة، و منها نور، و منها نار، و منها دخان، و منها سحاب، و منها برق، و منها مطر، و منها رعد، و منها ضوء، و منها رمل، و منها جبل، و منها عجاج، و منها ماء، و منها أنهار، و هي حجب مختلفة غلظ كلّ حجاب مسيرة سبعين ألف عام.
ثمّ سرادقات الجلال و هي ستّون «سبعون» سرادقا في كلّ سرادق سبعون ألف ملك بين كلّ سرادق و سرادق مسيرة خمسمائة عام، ثمّ سرادقات العزّ، ثمّ سرادق الكبرياء، ثمّ سرادق العظمة، ثمّ سرادق القدس، ثمّ سرادق الجبروت، ثمّ سرادق الفخر، ثمّ سرادق النور الأبيض، ثمّ سرادق الوحدانية، و هو مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام، ثمّ الحجاب الأعلى و انقضى كلامه ٧ و سكت، فقال له عمر: لا بقيت ليوم لا أراك فيه يا أبا الحسن.
قال المجلسيُّ (ره) بعد رواية ذلك في البحار: قوله ٧: منها ظلمة، لعلّ المراد من مطلق الحجب لا من الحجب المتقدّمة كما يدلّ عليه قوله غلظ كلّ حجاب اه (و وراء ذلك الرجيج الذى تستكّ منه الأسماع) و الزجل الذى تنسدّ منه الآذان (سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها) و تمنع الأعين عن وصولها لشدّة ضيائها و فرط بهائها (فتقف) الأبصار (خاسئة) حسيرة (على حدودها) أى حدود تلك السبحات، و يستفاد من شرح المعتزلي رجوع الضمير إلى الأبصار، قال: أى تقف حيث تنتهى قوّتها، لأنّ قوّتها متناهية فاذا بلغت حدّها وقفت هذا.
و المراد بسبحات النور إما الأنوار التي تغشي العرش.
و يدلّ عليه ما روى عن ميسرة قال: لا تستطيع الملائكة الذين يحملون العرش أن ينظروا إلى ما فوقهم من شعاع النور.
و عن زاذان قال: حملة العرش أرجلهم في التخوم لا يستطيعون أن يرفعوا أبصارهم من شعاع النور.
و في حديث المعراج قال: و رأيت في علّيين بحارا و أنوارا و حجبا و غيرها