منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٨ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
مع الغنم و السباع مع الانعام حتى افترقت ذات يوم من الأيّام فعلمنا أنه قد مات و قال الشّيخ الرّئيس: النساء من ثلاث إلى عشر سنين لعبة اللّاعبين، و من عشرة إلى خمسة عشرهنّ حور عين، و من خمسة عشر إلى عشرين هنّ لحم و شحم و لين، و من عشرين إلى ثلاثين هنّ امّهات البنات و البنين، و من ثلاثين إلى أربعين هنّ عجوز في الغابرين، و من أربعين إلى خمسين اقتلوهنّ بالسّكين، و من خمسين إلى ستّين عليهنّ لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين.
قيل دخلت امرئة على داود النّبيّ ٦ فقالت: يا نبيّ اللّه ربّك عادل أم ظالم؟ فقال ٧: ويحك هو العدل الّذي لا يجوز ثمّ قال لها: ما قصّتك؟ قالت:
انّى امرئة أرملة و عندى ثلاث بنات و إنّي أقوم عليهنّ من غزل يدي فلمّا كان أمس شدّيت غزلى في خرقة حمراء و أردت أن أذهب به إلى السوق و أبيعه فأشترى الطعام للأطفال فاذا بطاير قد انقضّ علىّ و أخذ الخرقة و الغزل و طار، و بقيت حزينة مالي شيء أبلغ به أطفالي.
قال الراوي فبينما المرأة مع داود ٧ في الكلام فاذا بطارق يطرق الباب فأذن داود ٧ بالدّخول و إذاهم عشرة من التجار و مع كلّ واحد مأئة دينار فقالوا:
يا نبيّ اللّه بمستحقّها فقال ٧ لهم و ما سبب إخراجكم هذا المال؟ قالوا: كنّا في مركب فهاجت علينا الريح فعاب المركب و أشرفنا على الغرق و إذا نحن بطاير قد ألقى إلينا خرقة حمراء و فيها غزل فسددنا به عيب المركب فانسدّ و نذرنا أن يصدّق كلّ واحد منّا مأئة دينار من ماله، و هذا المال بين يدك تصدّق به على من أردت، فالتفت داود إلى المرأة و قال ٧: ربّك يتّجر لك في البحر و تجعلينه ظالما؟ ثمّ أعطاها الألف دينار و قال: اذهبي بها و أنفقيها على أطفالك و اللّه أعلم بحالك.
حكى إنّ جماعة من المصرّيين لعنهم اللّه نقبوا في جوار روضة النّبي ٦ و قصدوا إخراج جسده الشريف و نقله إلى مصر و كان ذلك في نصف اللّيل فسمع أهل المدينة من الجوّ: احفظوا نبيّكم ٦، فأوقدوا السّراج و طافو فرأوا ذلك النقب