منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٠ - المعنى
بعض، فلا تسلم لهم نعمة و لا تصفو لهم لذّة، و لا يكون لهم فراغ العبادة، بل يكون بذلك بوارهم و هلاكهم في الدّنيا و الآخرة.
و لذلك ورد في غير واحد من الأخبار النّهي عنها و الحثّ على التّحابّ و الالفة.
مثل ما رواه الغزالي قال: قال رسول اللَّه ٦: سيصيب امّتي داء الامم، قالوا: و ما داء الامم؟ قال ٧: الأشر و البطر و التكاثر و التّنافس في الدّنيا و التباعد و التحاسد حتّى يكون البغى ثمّ الهرج.
و في الكافي باسناده عن مالك بن أعين الجهني عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل اللَّه عزّ و جلّ يده بين أيديهما و أقبل بوجهه على أشدّهما حبّا لصاحبه، فاذا أقبل اللَّه بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذّنوب كما يتحات الورق من الشّجر.
و عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦: من زار أخاه في بيته قال اللَّه عزّ و جلّ: أنت ضيفي و زائري علىّ قراك و قد أوجبت لك الجنّة بحبّك إيّاه.
و عن عدّة من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧:
المؤمن مألوف لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف.
و عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦ فاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون اكنافا الّذين يألفون و يؤلفون و توطأ رحالهم.
و عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: سمعته يقول: المتحابّون في اللَّه يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم و نور أجسادهم و نور منابرهم كلّ شيء حتى يعرفوا به فيقال: هولاء المتحابّون في اللَّه.
و عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: إنّ المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدّهما حبّا لصاحبه.
و عن أبي عبد الجارود عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦: المتحابّون في اللَّه يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظلّ عرشه عن يمينه و كلتا يديه