منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
و فيه قال عبد اللّه بن دينار: قدم لقمان من سفر فلقى غلامه في الطّريق فقال:
ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: ملكت أمري، قال: ما فعلت امرأتي؟ قال: ماتت، قال:
جدّد فراشي، قال: ما فعلت اختي؟ قال: ماتت، قال: سترت عورتي، قال: ما فعل أخي؟ قال: مات، قال: انقطع ظهري.
عن كشكول البهائي (ره) إنّ أباه حسين بن عبد الصّمد الحارثي وجد في مسجد الكوفة فصّ عقيق مكتوب عليه:
|
أنا درّ من السّماء نثروني |
يوم تزويج والد السّبطين |
|
|
كنت أصفى من اللّجين بياضا |
صبغتني دماء نحر الحسين |
|
قال نعمة اللّه الموسوي الجزايري (ره): وجدنا في نهر تستر[١] صخرة صغيرة صفراء أخرجها الحفّارون من تحت الأرض و عليها مكتوب بخط من لونها:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه لمّا قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب بأرض كربلا كتب دمه على أرض حصباء: و سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
في رياض الجنّة تأليف بعض أصحابنا انّ البارى عزّ و جلّ قال لعزرائيل:
هل رحمت أحدا و هل هبت من أحد؟ فقال: يا ربّ أنت أعلم، فقال سبحانه تعالى صدقت يا عزرائيل و لكن احبّ أن تقول ذلك، فقال عزرائيل: إنّي يا ربّ رحمت طفلا يرتضع ثدي امّه و كان هو و امّه في مركب في البحر فغرق المركب فأمرتني ان أقبض روح امّه فقبضتها و بقى الولد في البحر طايفا على صدر امّه فرحمته، و إنّي يا ربّ خفت (هبت خ ل) من رجل أمرتني أن أقبض روحه و كان ذا سلطان و مملكة و غلمان كثيرة و هو جالس على سريره في نهاية العافية فلما اردت قبض روحه دخلني خوف و رعب، فقال البارى سبحانه: يا عزرائيل الذي رحمته هو الذي خفت منه، ثمّ قال: المشهور أنّ الرّجل المذكور هو الشّداد المعروف، و العلم عند اللّه.
[١] وزان جندب اسم بلد يقال له ششتر منه