منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٦ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
فقال المعرّى: لو لم يكن له من الشعر إلّا قصيدته الّلامية و هي:
|
لك يا منازل في القلوب منازل |
أقفرت أنت و هنّ منك أواهل |
|
لكفى في فضله، فغضب المرتضى و أمر بحسب المعرّي فسحب و ضرب، فلما اخرج قال المرتضى لمن بحضرته: هل تدرون ما عنى الأعمى إنّما عنى قول المتنبّي في اثناء قصيدته:
|
و إذا أتتك مذمّتي من ناقص |
فهى الشّهادة لي بأنّي كامل |
|
و لمّا بلغ الخبر إلى أبي العلى قال: قاتله اللّه ما أشدّ فهمه و زكاه، و اللّه ما عنيت غيره.
أقول: أبو العلى ذلك كان من النّواصب فصار من الزنادقه و معروف أنّ المرتضى ; أمر بقلع عينيه و له اعتراضات على الشريعة و حكمة اللّه سبحانه و من جملتها قوله:
|
يد بخمس مئين عسجد وديت |
ما باله قطعت في ربع دينار |
|
و أجابه المرتضى بقوله:
|
عزّ الامانة أغلاها و أرخصها |
ذلّ الخيانة فانظر حكمة البارى |
|
و ربما ينسب هذا الجواب إلى أخيه الرضي ;.
في البحار من كتاب الفردوس عن عليّ بن أبي طالب ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ إذا رأيت حية في الطّريق فاقتلها فانّي قد شرطت على الجنّ أن لا يظهروا في صورة الحيات فمن ظهر فقد أحلّ بنفسه.
أقول: و يناسب ذلك و يؤيّده ما ذكره شارح ديوان أمير المؤمنين في فواتحه عن استاده جلال الدّين الدّواني عن السيّد صفيّ الدّين عبد الرحمن اللايجي أنه قال: ذكر لي العالم الفاضل المتّقي شيخ أبو بكر عن الشّيخ برهان الدّين الموصلي و هو رجل عالم فاضل ورع أنا توجّهنا من مصر إلى مكّة نريد الحجّ و نزلنا منزلا و خرج عليه ثعبان فثار الناس إلى قتله فقتله ابن عمّي فاختطف و نحن نرى سعيه و تبادر النّاس على الخيل و الركاب يريدون ردّه فلم يقدروا على ذلك فحصل للناس