منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٣ - المعنى
الكواكب، و إذا ثبت أنّ هذه الشهب إنما تحدث بالقرب من الأرض كيف يقال إنّها تمنع الشّياطين من الوصول إلى الفلك.
و ثامنها أنّ هؤلاء الشّياطين لو كان يمكنهم أن ينقلوا أخبار الملائكة من المغيبات إلى الكهنة فلم لا ينقلون أسرار المؤمنين إلى الكفّار حتّى يتوسّل الكفار بواسطة وقوفهم على أسرارهم إلى إلحاق الضّرر بهم.
و تاسعها لم لم يمنعهم اللَّه ابتداء من الصعود إلى السّماء حتّى لا يحتاج في دفعهم عن السماء إلى هذه الشهب و الجواب عن السؤال الأوّل أنا لا ننكر أنّ هذه الشهب كانت موجودة قبل مبعث النّبي ٦ و قد يوجد بسبب آخر و هو دفع الجنّ و زجرهم، يروى أنّه قيل للزّهرى أ كان يرمي في الجاهلية؟ قال: نعم قال: أ فرأيت قوله تعالى:
أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً قال: غلظت و شدّد أمرها حين بعث النّبيّ ٦.
و الجواب عن السّؤال الثاني أنه إذا جاء القدر عمى البصر، فاذا قضى اللَّه على طائفة منهم الحرق لطغيانها و ضلالها قيّض له من الدواعي المطمعة في درك المقصود ما عندها يقدم على العمل المفضى إلى الهلاك و البوار.
و الجواب عن السؤال الثالث أنّ البعد بين السّماء و الأرض مسيرة خمسمائة عام فأما ثخن الفلك فلعلّه لا يكون عظيما.
و الجواب عن السؤال الرابع ما روى الزهرى عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧ عن ابن عباس (ره) قال بينا رسول اللَّه ٦ جالس فى نفر من أصحابه إذ رمى بنجم فاستنار فقال ٦: ما كنتم تقولون في الجاهليّة إذا حدث مثل هذا؟ قالوا: كنا نقول: يولد عظيم أو يموت عظيم، قال النّبيّ ٦: فانها لا ترمى لموت أحد و لا لحياته و لكن ربّنا تعالى إذا قضى الأمر في السماء سبّحت