منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٥ - أما حالة الاحتضار
إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه حتّى يموت.
و في رواية أخرى قال ٦: فلقّنه كلمات الفرج و الشّهادتين و يسمّى له الاقرار بالأئمة : واحدا بعد واحد حتّى يتقطع عنه الكلام.
و عن سدير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك يابن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال ٧: لا و اللّه إنّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت: يا وليّ اللّه لا تجزع فو الّذي بعث محمّدا ٦ لأنا أبرّ بك و أشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر قال: و يمثّل له رسول اللّه ٦ و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريّتهم : فيقال له: هذا رسول اللَّه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة : رفقاؤك، قال: فيفتح عينيه فينادى روحه مناد من قبل ربّ العزّة فيقول:
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلى محمّد و أهل بيته ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بالولاية مَرْضِيَّةً بالثّواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعني محمّداً و أهل بيته وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فما شيء أحبّ إليه من استلال روحه.
و عن عليّ بن عقبة عن أبيه قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: يا عقبة لا يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما يقرّبه عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذه، ثمّ أهوى بيده إلى الوريد، ثمّ اتّكى.
و كان معي المعلّى فغمزني أن أسأله فقلت: يابن رسول اللّه فاذا بلغت نفسه هذه أيّ شيء يرى؟ فقلت له بضعة عشر مرّة: أيّ شيء يرى، فقال في كلّها: يرى، لا يزيد عليها، ثمّ جلس في آخرها فقال: يا عقبة، فقلت: لبيّك و سعديك، فقال:
أبيت إلّا أن تعلم؟ فقلت: نعم يابن رسول اللّه إنّما ديني مع دينك فاذا ذهب ديني