منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٦ - أما حالة الاحتضار
كان ذلك كيف لي بك يا بن رسول اللّه كلّ ساعة و بكيت، فرقّ لي فقال: يراهما و اللّه، فقلت: بأبي و أمّي من هما؟ قال: ذلك رسول اللّه ٦ّ و علي ٧ يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتّى تراهما قلت: فاذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدّنيا؟ فقال: لا، يمضى أمامه اذا نظر اليهما مضى أمامه فقلت له: يقولان شيئا؟ قال: نعم يدخلان جميعا على المؤمن، فيجلس رسول اللّه ٦ عند رأسه و عليّ ٧ عند رجليه فيكبّ عليه رسول اللّه ٦ فيقول: يا وليّ اللّه ابشر أنا رسول اللّه إنّي «أناخ» خير لك ممّا تركت من الدّنيا.
ثمّ ينهض رسول اللّه ٦ فيقوم عليّ ٧ حتّى يكبّ عليه فيقول: يا وليّ اللّه ابشر أنا عليّ بن أبي طالب الذي كنت تحبّ أنا لأنفعنك، ثمّ قال ٧: إنّ هذا في كتاب اللّه عزّ و جل، فقلت: أين جعلني اللّه فداك هذا من كتاب اللّه؟ قال: في يونس قول اللّه عزّ و جلّ ههنا:
الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إذا حيل بينه و بين الكلام أتاه رسول اللّه و من شاء اللّه فجلس رسول اللّه عن يمينه و الآخر عن يساره فيقول له رسول اللّه ٦:
أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، و أمّا ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه.
ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة فيقول هذا منزلك من الجنّة فان شئت رددناك إلى الدّنيا و لك فيها ذهب و فضّة، فيقول: لا حاجة لي في الدّنيا فعند ذلك يبيض لونه و يرشح جبينه و تقلص شفتاه و تنتشر منخراه و تدمع عينه اليسرى فأىّ هذه العلامات رأيت فاكتف بها، فاذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه و هي في الجسد فتختار الآخرة الحديث.
أقول: و الأخبار في رؤية النّبيّ و الأئمّة صلوات اللّه عليه و عليهم كثيرة كادت