منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٩ - اللغة
واضحة، و المنار منصوبة، فأين يتاه بكم، بل كيف تعمهون، و بينكم عترة نبيّكم، و هم أزمّة الحقّ، و أعلام الدّين، و ألسنة الصّدق، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن، و ردوهم ورود الهيم العطاش، أيّها النّاس خذوها عن خاتم النّبيّين ٦ إنّه يموت من مات منّا و ليس بميّت، و يبلى من بلى منّا و ليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون، و أعذروا من لا حجّة لكم عليه، و أنا هو، ألم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر، و أترك فيكم الثّقل الأصغر، و ركزت فيكم راية الإيمان، و وقّفتكم على حدود الحلال و الحرام، و ألبستكم العافية من عدلي، و فرشتكم المعروف من قولي و فعلي، و أريتكم كرائم الأخلاق من نفسي، فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعره البصر، و لا يتغلغل إليه الفكر.
اللغة
(أفك) افكا كذب و افكه عنه صرفه و قلبه أو قلب رأيه و (المنار) العلم المنصوب في الطريق ليهتدى به الضّال و الموضع المرتفع الذي يوقد في أعلاه النّار و (تاه) تيها و تيهانا ضلّ و تحيّروتاه في الأرض ذهب متحيّرا و منه قوله تعالى:
يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ.
أى يحارون و يضلّون و (عمه) في طغيانه عمها من باب تعب إذا تردّد متحيّرا قال سبحانه: