منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٥ - توضيح
خمسين و ستمائة حيث قتل المستعصم و هو آخر خلفاء العباسيّة على يدهلا كو و يحتمل أن يكون إشارة إلى حال بنى امية.
و قوله ٧: و اللَّه عزّ و جلّ يفضي منهم من درج، في النسخ بالفاء و الظاهر أن يكون تحريفا و يكون بالقاف أى اللَّه يميت من سعى من بنى امية فيكون كناية عن أنّ من أراد الخروج منهم يقتله اللَّه، و في بعض النّسخ و إلى اللَّه يقضي و هو الصحيح أى و إلى اللَّه ينتهى منهم من درج فيكون كناية عن ما ذكرنا و إشارة إلى أنّ من تاب منهم تاب ضالا و أمره إلى اللَّه يعذّبه كيف يشاء و يتوب على من تاب كمعاوية بن يزيد و نحوه من بني اميّة.
و لعلّ اللَّه يجمع شيعتي بعد التشتّت، لعلّه إشارة إلى ظهور دولة الحقّة القائميّة و لا يلزم اتّصالها بملكهم.
و ليس لأحدّ إلى قوله- جميعا إشارة إلى كون هذه الأمور سهلا بيد اللَّه سبحانه إذ هو القاهر القادر فوق عباده و هو المختار الفعّال لما يشاء ليس لأحد معه الاختيار و هو على كلّ شيء قدير.
و قوله ٧ أيّها النّاس اه إشارة إلى اغتصاب الخلافة و توبيخ لهم على التثاقل و التخاذل يقول ٧: إنّ المدّعين للخلافة من الّذين لم يكونوا أهلا لها كثير و لو لم يكن منكم التّخاذل يوم السّقيفة و الشورى عن إقامة الحقّ و الوهن عن توهين الباطل لم يجسر عليكم أحد و لم يقدر على غلبة الطّاعة و صرفها عن أهلها و لكنكم تحيّرتم بعد رسول اللَّه ٦ كما تحيّرت بنو إسرائيل على عهد موسى بن عمران ٧ و ليكوننّ تحيّركم بعدي أضعاف ما تحيّرت بنو إسرائيل.
و قوله: لقد اجتمعتم على سلطان الدّاعي إلى الضّلالة، أراد به اجتماعهم على بنى العبّاس و دعائهم إلى الضّلالة لترويجهم مذهب الزنادقة.
و قطعتم الادنى من أهل بدر، أراد به أولاده المعصومين : حيث إنّ الظّفر