منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
صورة جنّي فقلت: لا أدرى كيف صورته فأتت بك.
في الحديث إنّ شيطانا سمينا لقى شيطانا مهزولا فقال: لم صرت مهزولا؟
قال: إنّي مسلّط على رجل إذا أكل أو شرب أو أتى أهله يقول: بسم اللّه فحرمت المشاركة معه فصرت مهزولا، و أنت لم صرت سمينا؟ قال: إنّي مسلّط على رجل غافل عن التّسمية يأكل و يشرب و يأتي أهله غافلا فشاركته فيها كما قال تعالى وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ.
حكي إنّ عالما سئل عن مسألة فقال: لا أدرى فقال السّائل: ليس هذا مكان الجهّال، فقال العالم: المكان لمن يعلم شيئا و لا يعلم شيئا فأمّا الّذي يعلم كلّ شيء فلا مكان له.
و سئل أبو بكر الواعظ عن مسألة فقال: لا أدرى قيل له: ليس المنبر موضع الجهّال، فقال: إنّما علوت بقدر علمي و لو علوت بقدر جهلي لبلغت السّماء.
دخل لصّ دار رجل يسرق طحينا في اللّيل فبسط ردائه و مضى إلى الطّحين ففطن به صاحب المنزل و مدّ يده و جرّا لرداء إليه فأتى اللّصُّ بالطّحين و وضعه يظن أنّه فوق الرّداء و إذا هو في الأرض فصاح به صاحب الدّار سارق سارق فانفلت اللّصّ هاربا و هو يقول قد علم أيّنا السّارق أنا أو أنت.
قال الأصمعي: دخلت البادية و معي كيس فأودعته عند امرئة منهم فلما طلبته أنكرته فقدمتها إلى شيخ فأقامت على إنكارها، فقال: ليس عليها إلّا يمين فقلت كأنّك لم تسمع قوله تعالى:
|
و لا تقبل لسارقة يمينا |
و لو حلفت بربّ العالمينا |
|
فقال: صدقت ثمّ تهدّدها فأقرّت و ردّت إلىّ مالي ثمّ التفت إلىّ الشّيخ فقال في أىّ سورة تلك الآية؟ فقلت في سورة.
|
ألا هبّي بصحنك فاصبحينا |
و لا تبقي خمور الأندرينا |
|
[١]
[١] البيت لعمرو بن كلثوم التغلبى هب من نومه يهب هبا اذا استيقظ و الصحن القدح العظيم و الجمع الصحون و الصبح سقى الصبوح و الفعل صبح يصبح و الاندرون قرى بالشام يقول الا استيقظى من نومك ايتها الساقية و استقينى الصبوح بقدحك العظيم و لا تدّخرى خمر هذه القرى، هكذا قال شارح الابيات، منه