منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٨ - المعنى
في المطالبة و الالحاح في السّوال من أوصاف الأرذال موجبة للابتذال لا محالة (و) الرابع انّه (يسأل فيبخل) يعنى أنّه يمنع السّائل و ينهره و يبخل من أداء الحقوق الواجبة و صرفها في جهتها، و قد قال سبحانه:
وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ و قال أيضاً: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ و قال في موضع آخر: وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى و في سورة آل عمران:
وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ و في سورة التّوبة:
وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ.
روى في الوسائل من الكافي بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن آبائه : أنّ أمير المؤمنين ٧ سمع رجلا يقول: إنّ الشحيح أعذر من الظالم، فقال له:
كذبت إنّ الظالم قد يتوب و يستغفر و يردّ الظلامة على أهلها، و الشّحيح إذا شحّ منع الزكاة و الصّدقة و صلة الرّحم و قرى الضيف و النفقة في سبيل اللّه و أبواب البرّ، و حرام على الجنّة أن يدخلها شحيح.
و فيه عن عبد العليّ بن أعين عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: إنّ البخيل من كسب