منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٧ - المعنى
و قال رسول اللَّه ٦: إيّاكم و الكذب «فانَّ الكذب ظ» يهدى إلى الفجور و الفجور يهدي إلى النّار- رواه في جامع الأخبار.
و فيه عن أنس قال: قال رسول اللَّه ٦: المؤمن إذا كذب من غير عذر لعنه سبعون ألف ملك و خرج من قلبه نتن حتّى يبلغ العرش فيلعنه حملة العرش و كتب اللَّه عليه بتلك الكذبة سبعين زنية أهونها كمن يزني مع أمّه.
و قال موسى ٧: يا ربّ أيّ عبادك خير عملا؟ قال: من لا يكذب لسانه و لا يفجر قلبه و لا يزني فرجه.
و قال العسكري ٧: جعلت الخبائث كلّها في بيت و جعل مفتاحها الكذب و في عقاب الأعمال عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ اللَّه عزّ و جلّ جعل للشّر أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب و الشّر من الشراب الكذب.
و في الوسائل من الكافي بإسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ أوّل من يكذّب الكذّاب اللَّه عزّ و جلّ ثمّ الملكان اللّذان معه ثمّ هو يعلم أنه كاذب.
و عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن أبيه عمّن ذكره عن أبي جعفر ٧ قال:
الكذب هو خرّاب الإيمان.
و عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول: إنّ مما أعان اللَّه به على الكذّابين النسيان.
و عن محسن بن طريف عن أبيه عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قال عيسى بن مريم ٧: من كثر كذبه ذهب بهاؤه.
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و فيما أوردناه كفاية لمن له دراية و سيأتي تحقيق الكلام فيه و في أقسامه في شرح الخطبة الخامسة و الثّمانين فانتظر.
(و) الثاني أنّه (يعد فيخلف) و هذا أيضاً من شئونات الكذب ففيه ما فيه و زيادة، و يقابله الوفاء و هو توأم الصدق كما قد مرّ مشروحاً في الخطبة الحادية و الأربعين (و) الثالث أنه (يسأل فيلحف) و دنائة هذه الصّفة أيضاً واضحة إذ الإصرار