رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٢٩٢ - الرحلة من الموصل إلى ماردين
في ١٥ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي وصلنا هوجن(Hojne) بعد ثلاثة فراسخ أو ميلين
في ١٦ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي وصلنا افناد(Avnad) بعد أربعة فراسخ أو ميلين و نصف
في ١٧ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي وصلنا تل الفترة بعد خمسة فراسخ و نصف أو أربعة اميال.
في ١٨ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي إلى رملة ستة فراسخ أو أربعة اميال و نصف.
في ١٩ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي إلى رجل العباس ستة فراسخ أو أربعة اميال و نصف.
في ٢٠ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي إلى تل الشير أربعة فراسخ و نصف أو ثلاثة أميال.
في ٢١ نيسان/ أبريل من دبس نحو الغرب إلى نصيبين أربعة فراسخ و نصف أو ثلاثة أميال.
في ٢٥ نيسان/ أبريل من دبس نحو الشمال الغربي إلى ماردين عشرة فراسخ و ربع أو سبعة أميال و نصف.
و لا نقع على طول الدرب بين الموصل و ماردين على قرية واحدة، بل على بقايا متفرقة لمدن و قرى أشرت إلى موقعها على خارطة خط سيري بصليب صغير، و يبدو ان كاسي كوبري كانت مدينة كبيرة لكن لم يبق منها ما يستحق الاهتمام سوى جزء من جسر. و على بعد فرسخ و نصف من هذا المكان، أي على مسافة تسعة فراسخ من الموصل، و حيث يصب نهر صغير في دجلة، نجد بقايا مدينة كبيرة تحمل اسم اسكي موصل(Eski) ، و كلمة اسكي هي كلمة تركية تعني عجوز أو قديم و بالتالي يعني اسم المدينة الموصل القديمة. و يعتقد بعض رفاقي ان مدينة الموصل التي نعرفها اليوم لم تبن الا بعد تهدّم المدينة القديمة لكنهم مخطئون في ذلك. اذ ان الموصل كانت مدينة كبيرة حين استولى عليها المسلمون للمرة الاولى، كما اقاموا في اسكي موصل هذه، و بالتالي فهذه المدينة كمدينة براسلو في المجر التي لا يعرفها الاتراك اليوم الا باسم اسكي اسطنبول أو اسطنبول القديمة. و بما ان القافلة توقفت ليوم كامل في كاسي كوبري، قصدت اسكي الموصل علّني اكتشف فيها آثارا مهمة. لكني وجدت العشب العالي يغطي المكان، و لم أشأ البحث تحت كومات الحجارة خوفا من أن اقع على أفعي اذ يقال انها تكثر في هذا المكان.