رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٤٨ - ملاحظات في بومباي و في سورات
و نجد الصور الثلاثII ، اللوحةIX ، قرب الرقم ١٣ من اللوحةIII ، و هي لم تتعرض للضرر.
يبلغ طول التمثال الاساسي ٦ أقدام و بوصتين، يقف على جانبيه قدمان غطّاهما شعر مستعار ضخم، و يحمل أحدهما أفعى كبيرة على كتفه. و نقع بالقرب منه على مغارة أخرى فيها تماثيل عدة متضررة، و كان للتمثال الرئيس فيها أربعة أذرع، و نلاحظ بين التماثيل الصغيرة، واحدا فوق الآخر و للأعلى أيضا أربعة أذرع فيمثّل إنسانا بثلاثة رؤوس يركب جاموسا عظيم القرنين فضلا عن حيّة كبيرة.
إن المصلى الواقع في الجهة الأخرى للمعبد أكبر من ذاك الذي وصفته، لكنه بالارتفاع نفسه.
و قد تعرضت عواميد المدخل الرئيس لعامل الزمن. فبالكاد نكتشف أثرا لها، لكن الرسوم المنحوتة على الحائط لازالت في حالة جيدة. نرى قرب الرقم ٣ من اللوحةIII كهفا رسمت منحوتاته الاساسية قرب الحرف ب على اللوحةIX ، يبلغ ارتفاع أكبرها سبعة أقدام و نصف و يستند برمح على رأس امرأة صغيرة وضعت عليه و سادة لهذه الغاية على ما يبدو. و من بين الرسوم التي لم أنسخها، شخص بثلاثة رؤوس يجلس على مقعد مزّين بالعيون، و شخص بأربعة أذرع يجلس على كتفي شخص آخر و يعلوها رسوم صغيرة عديدة.
تعرضت الرسوم على الحائطين ١٥ و ١٦ لأضرار عديدة بفعل مرور الزمن، أما الرسوم الاساسية فكبيرة الحجم و بالتالي أقل تضررا. و هي تمثل إلها ثانويا هو غونيس أوهاناوانت. إن قصته معروفة، و قد أوردها مسافرون عدة، لكني سآتي على ذكرها هنا كما سمعتها على لسان البحارة الذين أوصلوني من بومباي، رووا لي أن بارفوتي(Parvotti) زوجة ماديو(Madeo) كانت تسبح يوما في نهر، و طاب لها المقام فلم تعد باكرا إلى المنزل، لذا صنعت من الاوساخ التي غسلتها عن جسدها فتى اسمته غونيس و أرسلته إلى المنزل ليحرسه أثناء غيابها. في هذه الاثناء، عاد ماديو و سأل الفتى عن نفسه و عما يفعله في المنزل، فأجابه أنه ابن بارفوتي و أنها أرسلته لحماية المنزل، فغضب ماديو غضبا شديدا و قطع رأسه. بعد ذلك، روت بارفوتي لزوجها كيف كوّنت ابنها، و تبين لماديو أن زوجته ليست بمذنبة، فتأثر لجريمته و أراد بعث الفتى غونيس من جديد لكنه لم يجد رأسه و بما أن الفتى لا يمكن أن يعيش من دون رأس، قطع ماديو رأس فيل صغير و وضعه على جسد الفتى. و لهذا السبب، يصوّر غونيس كرجل برأس فيل، و يعبده سكان شواطىء مالابار اليوم.
و لا يهتم سكان جزيرة الفيل، و هم حوالي مئة عائلة فقيرة، إلا بهذا المصلى الصغير في المعبد كله، و لازالوا يرتادونه اليوم و هذا ما رأيته شخصيا، ففي أحد الأيام، بينما كنت في المعبد الكبير، دخل أحد هؤلاء و أخذ يصلي. و تتم المحافظة على نظافته، و قد صبغ تمثال غونيس فضلا عن بعض الحجارة منذ فترة وجيزة باللون الأحمر. و تمثّل هذه الحجارة، على الأرجح، بعض الآلهة