رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٢٦٢ - ملاحظات وضعتها في بغداد
و بالباشا و يريد ان يستقل كليا. لكن عندما تصل جيوش الباشاوات المجاورين إلى هذا الاقليم عليه ان يغدق عليهم الهدايا و إلا يهدمون قراه الواقعة في السهل. تكثر الفاكهة في أراضيه بالاضافة إلى مناجم الرصاص التي تدر عليه ارباحا طائلة. يملك باشا عميدية مدينة عكر الصغيرة التي تبعد سبعة أو ثمانية اميال عن الموصل. كانت هذه المدينة شهيرة منذ أيام الخلفاء و لا تزال حتى اليوم ذائعة الصيت لأنها تزود المدن المجاورة بالأرز.
زاخو هي مدينة صغيرة في هذا الاقليم. أما الاسماء التالية فهي لقرى: جزيرة، نفكر، شاه، خان، صخوك، زبار، و اسماعيل. القرية الاخيرة تقع عند نهر دجلة و على الطريق التي يسلكها اليزيديون من جبل سنجار إلى قبر شيخهم الكبير عدي.
جكارية في إقليم في كردستان يقع شرقي مقاطعة عميدية و بالقرب من وان، إن هذا الاقليم جبلي و يسكنه النسطوريون ولديهم بطرك خاص يدعى شمعون. ان هذا الاقليم مستقل تماما عن الكوش. يقال ان باشا و ان يرسل أحد البكاوات يقطن في قرية قمرية الا ان السكان لا يكترثون له و هم يتجنبون أي اتصال بالمسلمين خوفا من الخضوع لنيرهم. و لا يسمح الناظر في حقاري للتجار المسلمين بالقدوم اليهم كما و لا يسمحون لأي مسلم بالسكن عندهم.
يقال إنه في بيازيد و هو إقليم آخر قريب من وان، هناك باشا كردي بالوراثة حكمت عائلته الاقليم لسنوات عديدة بالاضافة إلى إقليمين آخرين هما جولمرك و بدليس. في هذا الاقليم الاخير تشكل منطقة موش المكان الرئيسي اما زازون فهي قرية صغيرة [١]
عند ما كنت أستعلم في الموصل عن عملات قديمة رومانية و يونانية و فارسية، أكد لي الناس انني يمكن ان اجد مثلها في كردستان اذ يتعامل بها الشعب لأن العملة تنقص فيه. و قد وجدوا في البلد نفسه كميات من هذه الاموال كانت مدفونة تحت الارض إلا ان الجزء الاكبر منها قد أرسله تجار الموصل و نصيبين و ماردين و ديار بكر إلى مدن أخرى مقابل العفص إذ عندما يكتشف باشا أو قاض تركي ان احدهم يريد عملات قديمة يزجه في السجن و تسحب منه كل ممتلكاته أو يبرح ضربا لجعله يعيد الكنوز التي لم يجدها بعد. إن العملات و القطع النقدية القديمة العربية ليست نادرة في الشرق لأن العادة تجري على ان توضع سلاسل منها حول رؤوس الاولاد و أعناقهم و هم يفضلون القديم منها لأنها منقوشة بآيات قرآنية ليست موجودة على الجديدة إذ استبدلت عليها الآيات بأسماء الحكام و مناصبهم لا يزال سكان هذه المناطق الكثيرة الاضطراب
[١] لعل زازون هي زازان التي وردت في الترجمة الالمانية لسلمرSemler عن التاريخ العالمي للأزمنة الحديثة، الجزء الثالث. و جاء في الترجمة ان زازان كان فيها برج.