رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١٣٢ - ترجمة النقوش ه
لم يتبق الكثير من الجدران الخارجية للغرف الشمالية، باستثناء السلم ن(N) ، و آثار أربع أعمدة، و لعل هذا السلم يشكل جزءا من الصرح ط(T) ، لأن المهندس بنى ادراجا جميلة تؤدي إلى الصرحين (ز) و (ح)، و لا أظنه نسي ان يفعل مثل ذلك بالنسبة إلى الصرح ط(T) .
بنيت الأبراج (ن)(N) بطريقة مشابهة للأدراج الأساسية أو الأدراج الكبرى، اي انه زودها في الوسط، بمكان يستريح فيه من يتسلقه، أما الدرج الواقع بين الصرحين ط و ز، فهو مغطى تماما بالتراب؛ بينما الآخر مكشوف تماما، و يتألف من ٢٦ درجة، و هو يضم صورا مختلفة و نقوشا غريبة.
غير ان معظمها تعرض للتآكل مع مرور الزمن. حفر بين هذين السلمين رواق طويل، شبيه بقناة المياه (*). بني قديما قرب منطقة (م) صرح كبير لم يتبق منه اليوم الا ركائز ٣ أبواب أو لعلها جدران ٣ مداخل، تفوق جدران الصرح (ل) عظمة. نشاهد على الجدران ث الصورة نفسها التي نقلتها في اللوحتينXXIX وXXX . و هي تجسد فتاة جالسة على مقعد، حاملة كأسا في يد، و عصا في اليد الأخرى؛ و نشاهد في الأسفل صور فتيات رافعات ايديهن صوب الأعلى. أما على الركائز الثلاث الأخرى فنشاهد الرسوم ج (٢) من اللوحةXXV . غير أنه لم يتبق الكثير من هذا الصرح (الذي كان ذا شأن عظيم نظرا لمداخله)، سوى جدران اساسية، و قاعدتي عامودين كبيرين، أما الأجزاء الباقية فهي إما مغطاة بالتراب، أو منقولة إلى مكان آخر.
يضم الصرح ك، غرفتين فحسب، أما الجنوبية منها فلها أربعة أبواب، نشاهد على ركيزة الباب الغربي صورة البطل الذي يصارع مع الأسد، علاوة على ثلاث نوافذ صغيرة، تهدم معظمها مع مرور الزمن. و نشاهد على ركيزة الباب الجنوبي صورة رجل حاملا الكأس في يد و العصا في اليد الأخرى؛ بينما يحمل خادما من خدمه مذبة في يد و منشفة في الأخرى، أما صورة الخادم الآخر فمغطاة كليا بالتراب. تغطي ركائز الباب الداخلي الصور (ج) (٢) من اللوحةXXV كما و للغرفة الثانية بابان ايضا تغطي ركائزهما صور رجال يحملون الحراب.
يعد الصرح (ل) كله الأكثر اتساعا بينها: كله؛ فلو كان صف الأعمدة ب. ج. د. ه. يشكل بناء واحدا، لشاهدنا في كل من الجهات الأربع مدخلين، يمتاز الواقع منها قرب الصورة (ت ث) و (خ خ) بعظمته و روعته، و تبلغ سماكة السور في الصورة (ث ث). ٦ أقدام و نصف، و هي توازي عرض الأبواب التي نشاهدها في هذا المكان.
(*) يروي قرويو هذه المنطقة، ان من كان يعبر هذا الرواق، كانت تنطفىء شعلته قبل ان يصل الى نهايته.
و يضيفون انه يضم كنوزا خفية لا احد يستطيع الوصول اليها، لأننا نصادف في الطريق عجلة مغطاة بالماس، تدور بشكل سريع حاملة معها كل من يدنو منها، لم احاول المجازفة بالنزول الى هذا الرواق، لأنه تكثر فيه الافاعي و الحيوانات المفترسة، علما ان شاردين جازف قبلي بالنزول، و عاد خالي اليدين.