إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢١١ - اجتماع العشر و الخراج
قيل- و القائل الأحناف [١] و كذلك الإمام زيد [٢] و الفقيه عكرمة [٣]- بعدم جواز هذا الاجتماع. أى بلزوم وحدة الضريبة على الأرض الزراعية. قالوا: «لا يجتمع خراج و عشر في أرض، فإن زرع مسلم في أرض الخراج فعليه خراج الأرض و لا عشر عليه في الزرع» [٤].
و استدلوا برواية ابن مسعود عن النبي ٦ قال: «لا يجتمع العشر و الخراج على المسلم في أرضه» [٥].
كما استدلوا بما روى بأن عقبة بن فرقد قال إلى الخليفة عمر: «ضع عن أرضى الخراج، فقال له عمر: أدّ عنها ما كانت تؤدى عنها أو ارددها إلى أهلها» [٦] أو بما قاله أحدهم لعمر أيضا: «إنى قد أسلمت فضع عن أرضى الخراج، فقال: إن أرضك أخذت عنوة» [٧].
و استدلوا كذلك بما جاء عن طارق بن شهاب، قال: «كتب إلى عمر ابن الخطاب في دهقانة أسلمت، فكتب: أن ادفعوا إليها أرضا تؤدي عنها الخراج» [٨].
[١]. ابن عابدين- ٢/ ٦٦، و الموصلي في الاختيار لتعليل المختار- ٤/ ٢٠١، و الطبري في اختلاف الفقهاء- ٢٢٦، و راجع أيضا الماوردي- ١٥٠، و البلاذري- ٤٣٤.
[٢]. السياغى في الروض النضير- ٢/ ٤٣٦.
[٣]. القرشي- ٢٤.
[٤]. الطبري في المصدر السابق- ٢٢٦.
[٥]. السياغى في المصدر السابق- ٢/ ٤٣٦، و ابن القيم- ١٠٣.
[٦]. القرشي- ١٨٧.
[٧]. نفسه ٥٣- ٥٤، ١٦٧.
[٨]. أبو عبيد- ٨٧.