إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٧٢ - ٢- إقطاع الإرفاق
إطلاقها، و إنما قيدت بنوع خاص منها و بشروط محددة، و لبعض الفئات الخاصة كمرتزقة أهل الفيء و فرضية الديوان، و هم الأجناد، عوضا عمار صدوا نفوسهم له من حماية بيضة الإسلام و الذب عن مقدساته و حرمه [١].
و لا نجد نحن هنا مانعا شرعيا من الأخذ بهذا النوع من الإقطاع أو ما يراد له أن يسمى إقطاعا. إذا ما روعيت فيه الشروط المطلوبة، و حددت المقادير المقطع بها تحديدا مضبوطا، و عيّن الأشخاص المكلفون بدفع الضريبة على شكل إقطاع، لأن هذا النوع في رأينا ضرب من الحوالة، إذ هناك ساحب، و مسحوب عليه، و منتفع (أى صاحب حق)، و مبلغ مرقوم في صورة ورقة الإقطاع.
٢- إقطاع الإرفاق:
أما المراد بإقطاع الإرفاق فهو في المشهور تخصيص موضع في أحد المرافق العامة كالطرق و رحاب المساجد و مقاعد الأسواق و نحوها، لشخص من الأشخاص من أجل أن يستخدمها في أحد أغراضه الخاصة التي لا تضر بالمصلحة العامة [٢].
و تقدير الضرر أو حاجة الشخص إلى ذلك. قضية إدارية و اجتهادية ترجع إلى رأى الحاكم أو الدولة، لأنها من حقوقها [٣].
[١]. الماوردي: ١٩٤- ١٩٥.
[٢]. راجع الماوردي- ١٨٧. الطوسي في المبسوط/ إحياء الموات.
التذكرة/ إحياء الموات. الروض المربع- ٢/ ٤٢٩.
[٣]. الماوردي- ١٨٨. ابن قدامة في المغني- ٦/ ١٦٣. التذكرة/ إحياء الموات.