إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٠٧ - اقطاعاته الخاصة
خيبر [١].
أما معاملة فدك [٢] فكانت تختلف عن سابقاتها من حيث إنها لم يوجف عليها بخيل أو ركاب [٣]، فقد نزل أهلها مستسلمين بعد أن سمعوا بما آل إليه أمر خيبر، و لجئوا الى الصلح بالتنازل عن نصف أراضيهم، و لذلك اعتبرت (فدك) أو نصفها خالصة لرسول اللّه و من صفاياه الخاصة [٤]، حكمها في ذلك حكم كل أرض أفاءها اللّه على رسوله.
و لهذا أقطع ابنته فاطمة نصفها [٥] الذي اصطفاه لنفسه، و ذلك بعد نزول قوله تعالى «وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ» و قد أصبحت بعد ذلك قضية فدك مثارا للمناظرات بين المذاهب الإسلامية.
اقطاعاته الخاصة:
أما إقطاعات الرسول الخاصة المروية في هذا الصدد فمن أظهرها: إقطاعه
[١]. ابن الأثير- ٢/ ٩٢. المقريزى- ٣٣٢. البلاذري- ٤٧، ٤٨. دحلان- ٢/ ٢٥٥.
[٢]. فدك: قرية بالحجاز بينها و بين المدينة مسيرة يومين أو ثلاثة، أفاءها اللّه على رسوله سنة سبع صلحا (الحموي- ٣/ ٨٠٥).
[٣]. ابن الأثير- ٢/ ٩٣. المقريزى- ٣٣١. ابن هشام- ٣/ ٣٦٨. ابن حزم- ٢١٨.
[٤]. ابن الأثير- ٢/ ٩٣. المقريزى- ٣٣١. ابن هشام- ٣/ ٣٦٨. دحلان- ٢/ ٢٥٥. أبو يعلى- ١٨٥.
و كذلك راجع: المظفر في دلائل الصدق ج ٣ ق ١/ ٢٧. و شرف الدين في النص و الاجتهاد- ١٢١ الذي قال: و هذا ما أجمعت عليه الأمة بلا خلاف.
[٥]. راجع ابن أبى الحديد ٤/ ١٠٧- ١٢٢. و راجع شرف الدين في النص و الاجتهاد- ١٢١. و المظفر في دلائل الصدق ج ٣ ق ١/ ٣٨.