إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٠٤ - ١- في الأراضي العامرة
و للتمييز بين الخراجية و العشرية يرجع عادة إلى العوامل السياسية التي ارتبطت أو خضعت بموجبها هذه الأراضي إلى دولة الإسلام.
فإن كانت من الأراضي التي أسلم عليها طواعية و بالدعوة فهي باتفاق الفقهاء [١] أراض عشرية [٢] يلتزم القائم باستثمارها و استغلالها بحكم اعتناقه الإسلام أداء ضريبة العشر على حاصلاتها الزراعية.
و إن كانت غيرها بأن كانت أرض عنوة [٣] أو صلح [٤]
[١]. راجع البحراني في الحدائق- ٥/ ٥٨، و الجواهر/ كتاب الجهاد، و الطباطبائي في الرياض/ كتاب الجهاد، و بحر العلوم في البلغة- ٧٣ و غيرها من كتب الإمامية.
و أحمد بن يحيى في البحر الزخار- ٢/ ٢١٥ للزيدية.
و ابن عابدين- ٣/ ٣٦١، و أبا يوسف ٦٢- ٦٣، و السمرقندي في خزانة الفقه- ١/ ١٣٣، و الموصلي في الاختيار لتعليل الأخبار- ٤/ ٢٠٠ و غيرها من كتب الأحناف.
و الماوردي- ١٤٧ للشافعية.
و أبا يعلى- ١٤٧ للحنابلة.
[٢]. و الحق كذلك الفقهاء بالأراضي العشرية: أرض العرب الممتدة من حد الشام و الكوفة إلى أقصى اليمن، و ذلك لأن الخراج لا يجب ابتداء إلا بعقد الذمة، و عقد الذمة لا يبرم مع المشركين- و العرب منهم- لذلك لا يقبل من العرب سوى الإسلام أو السيف كما صنع رسول اللّه ٦ قال تعالى «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ، فَإِنْ تٰابُوا وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ».
راجع: أبا يوسف- ٥٩، و القرشي- ٢٦، و أحمد بن يحيى- ٢/ ٢١٥، و ابن عابدين- ٣/ ٢٦٢، و الغنيمي في اللباب- ٣/ ٢٦٤.
[٣]. راجع: البحراني في الحدائق- ٥/ ٥٨ للإمامية.
و البحر الزخار- ٢/ ٢١٥ للزيدية.
و الحطاب- ٢/ ٢٧٨، و حاشية العدوى و كفاية الطالب- ٢/ ٨، و ابن جزى في القوانين- ١٤٨، و ابن رشد في بداية المجتهد- ١/ ٣٨٧، عن رأي المالكية.
[٤]. راجع: الطباطبائي في المصدر السابق، و الجواهر/ كتاب الجهاد، و بحر العلوم- في المصدر السابق- ٧١، و الكركي في قاطعة اللجاج (خطي) للإمامية.
و أبا يوسف- ٦٩، و ابن عابدين- ٣/ ٢٦٢، و السمرقندي في المصدر السابق- ١/ ١٣٢، و الموصلي في المصدر السابق- ٤/ ٢٠٠ للأحناف.
و الحطاب- ٢/ ٢٧٨ للمالكية.
و الماوردي- ١٣٨، ١٤٧ للشافعية. و أبا يعلى- ١٤٧، و الحجاوى في الإقناع- ٢/ ٣٢ للحنابلة.