إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٦١ - في القانون
و الأراضي العامرة بطبيعتها [١] و نحوها مما عددته أحاديث الأنفال المذكورة على سبيل التمثيل لا الحصر.
في القانون:
و هكذا جاء هذا النوع من التقسيم في القوانين المدنية الحديثة و بأكثر وضوحا. حيث قسمت أموال الدولة بما فيها الأراضي إلى أموال عامة و أخرى خاصة، و إلى ما يسمى في المفاهيم الاقتصادية السائدة بالدومين العام و الدومين الخاص.
و قد عبروا عن ذلك النوع الأول- و هو أموال الدولة العامة- بأنه ذلك الشيء من العقارات و المنقولات الذي يعود إلى الدولة أو إلى الأشخاص المعنوية العامة و الذي يكون مخصصا لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون.
نص على ذلك القانون المدني العراقي في المادة ٧١ كما نص عليه كل من القانون المدني المصري الجديد م ٨٧ المعدلة، و القانون المدني السوري م ٩٠، و القانون المدني الليبي م ٨٧ و نحوها.
أما الدومين الخاص أو الأموال الخاصة للدولة فإنها تظهر من المفهوم المعاكس للتعريف المذكور. أى إن الأموال الخاصة هي تلك العقارات و المنقولات العائدة للدولة بصفتها شخصا اعتباريا، و التي لا تكون مخصصة للمنفعة العامة [٢] بالفعل أو بمقتضى القانون.
و يلاحظ إن هذا المقطع الأخير و هو «التخصيص للمنفعة العامة
[١]. المبسوط- إحياء الموات.
[٢]. شاكر ناصر في الوسيط- ١/ ٣١، و الوجيز- ٢٩. هذا و حدد القانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٦٤ الخاص بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة، و التصرف بها: حدد الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بأقسام ثلاثة هي: الأراضي الزراعية، و الأراضي البور، و الأراضي الصحراوية.