إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٣٢ - رأى القانون في حكم الجزائر و الشواطىء
رأى القانون في حكم الجزائر و الشواطىء:
هذا و لا يختلف الحال من حيث الأصل في ملكية الدولة للجزائر و الشواطىء في القوانين الوضعية الحديثة عنه في الشريعة الإسلامية.
تقول المادة ١١١٥ من القانون المدني العراقي: «الأرض التي يتكشف عنها البحر أو البحيرات أو الأنهر تكون ملكا خاصا للدولة، و للمجاورين حق أخذها ببدل المثل». و يوضح أحد شراح هذا القانون المقصود بهذه المادة بقوله: «و هذه- أي الأرض التي تنكشف عنها المياه- تكون ملك الدولة سواء كانت شواطئ أم جزرا و سواء كان الماء بحرا أو بحيرة أم نهرا» [١].
و بمثل ذلك اجتهدت تقريبا المحاكم العراقية في تفسير المادة ١٢٣ [٢] من قانون الأراضي العثماني الملغى: بإعطاء الشواطىء التي تظهر نتيجة ترسبات الأنهار أو تحول مجاريها حكم الأراضي الأميرية الصرفة من حيث ملكية الدولة لها ملكية خاصة.
و من القوانين الأخرى التي نصت على ملكية الدولة لهذه المناطق- و إن اعتبرتها من أملاك الدولة العامة على العكس من القانون العراقي الذي اعتبرها من أملاك الدولة الخاصة-: القانون المدني الفرنسى، و المجموعة المدنية المصرية الملغاة، يقول القانون الفرنسى في مادته ٥٣٨: «الطرق و الشوارع و الحارات التي على نفقة الحكومة، و الأنهار و النهيرات التي تمكن الملاحة بها، و الشواطىء و الأراضي التي تتكون من طمى البحر
[١]. حامد مصطفى، الملكية العقارية في العراق- ٢٨٢.
[٢]. جاء في نص المادة ١٢٣ ما يلي: «الأراضي الصالحة للزراعة بانحسار ماء نهر قديم أو بحيرة قديمة عنها تعطى لطالبها بالمزايدة، و تجري فيها أحكام الأراضي الأميرية الأخرى» راجع شاكر الحنبلي في أحكام الأراضي- ٣٦٣.