إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٣٢ - ضياع الحسن بن سهل
الخيزران (١٧٣ ه) أم الهادي و الرشيد و حدها حدود مائة و ستين مليون درهم، [١] و غلة محمد بن سليمان بن على والى الرشيد في البصرة مائة ألف درهم في اليوم الواحد [٢]، كما بلغت أموال محمد هذا التي صادرها الرشيد بعد وفاته ستين مليون درهم [٣] سوى الضياع و الدور و المستغلات.
الرشيد يقطع طبيبه:
و حكى التنوخي [٤]: أن هارون الرشيد لما مرض و داواه طبيبه الخاص أمر بإقطاعه ما قيمته مليون درهم، فقال له: ما لي حاجة إلى الإقطاع، و لكن تهب لي ما أشترى الضياع بها، فاستجاب الخليفة له و أمر بمعاونته، حتى ابتاع بهباته و صلاته ضياعا غلتها مليون درهم.
و حين طلب الرشيد بعض الهدايا من بعض خاصته و مقربيه. كانت هدية الفضل بن الربيع إليه مائة ألف درهم، و هي قيمة ما رهنه من حقه في قطيعة أبيه الربيع، و كان يستحق فيها العشر [٥]، فكم يا ترى تكون قيمة القطيعة نفسها و ما سعتها، إذا كانت رهينة عشرها مائة ألف درهم؟
ضياع الحسن بن سهل:
و مما يحكى أن الحسن بن سهل لما زوج ابنته بوران إلى الخليفة المأمون كتب ليلة زفافها أسماء ضياعه و غيرها في رقاع و نثرها على القواد و الهاشميين و الوجوه، فمن وقعت بيده رقعة منها و فيها اسم ضيعة أو غيرها بعث
[١]. المسعودي- ٣/ ٣٣٧.
[٢]. المسعودي- ٣/ ٣٣٧.
[٣]. المسعودي- ٣/ ٣٣٧، و الطبري- ١٠/ ٥١.
[٤]. الفرج بعد الشدة- ٢/ ٣٢٦.
[٥]. الجهشيارى- ٢٠٠.