إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٧١ - النتيجة
بعض الفقهاء [١] إلى انقضاء حقهم الخاص فيها ليتحرك حق الدولة عليها باعتبارها صارت من الأنفال، و ذلك لشمول أدلة الموات السابقة بعمومها لكل أرض مجدبة و معطلة فعلا عن الإنتاج [٢].
و هذا الحكم ربما يزعزع في النتيجة القول بالملكية الخاصة في هذه الأنواع و نحوها، أو ربما يثير فيها الشك على الأقل.
و لذلك فإن وصفها بالملكية الخاصة- كيف ما كان- مما يفتقر الى تبرير أو تفسير خاص.
النتيجة:
و عليه تحصل من ذلك كله نتيجة هذا الاستقراء: أن الأراضي بأقسامها المختلفة القائمة على أساس اقتصادى و القائمة على أساس سياسى مرتبط بحركة الفتوح. لا تدخل في نطاق الملكية الخاصة بعناصرها و خصائصها المعروفة [٣] إلا فيما يتعلق بتلك الأراضي التي دخلت الإسلام طوعا أو نتيجة المصالحة و التسوية، و هذا حكم خاص اقتضته كما قلنا بعض الاعتبارات، و إن كنا قد أثرنا كذلك على هذين القسمين بدخولهما في نطاق الملكية الخاصة بعض الملاحظات.
[١]. كابن حمزة و ابن البراج، راجع: الكركي (خطي)، و الحدائق- ٥/ ٥٨.
و البلغة- ٧٣.
[٢]. مفتاح الكرامة- ٧/ ٤.
[٣]. إن الملكية الخاصة لكي تكتسب صفتها و مفهومها الخاص، في القانون كما في غيره، لا بد فيها من توافر العناصر و الخصائص التالية و هي:
عناصر: الاستعمال، و الاستغلال، و التصرف.
ثم خصائص: الديمومة، و الإطلاق، و قصر الحق على المالك.
(و للاحاطة بذلك) راجع القوانين المدنية: العراقي م ١٠٤٨، و المصري م ٨٠٢، و السوري م ٧٦٨، و الليبي م ٨١١، و قانون الملكية العقارية اللبناني م ١١. و راجع:
مرسى ١٧٧- ١٨٣، و السنهوري ٨/ ٤٩٦- ٥٢٨.