إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٩٤ - دلالة الجزية على الخراج
يستفيد البعض [١]. إلى عشرات غيرها من النصوص و التعابير.
هذا و من أجل هذا الاتساع الذي لاحظناه في مدلول كلمة الخراج مع دلالتها في بعض المواطن على الإيراد أو الضريبة بمعناها العام، ثم من أجل اعتماد الدولة الإسلامية بعد اتساعها و استقرارها على الخراج بصورة رئيسة من بين سائر إيراداتها. أطلق البعض من المؤلفين الأوائل عنوان (الخراج) على مؤلفاتهم التي تتناول في البحث سائر المفاهيم و المسائل الضريبية و المالية، من جزية على الرقاب، و خراج على الأرض، و من عشور و في و غنيمة، و ما إليها من الفرائض و الموارد المالية. مثل كتاب أبى عبيد اللّه معاوية بن يسار وزير الخليفة المهدى [٢]، و مثل كتاب كل من أبى يوسف، و يحيى بن آدم القرشي، و جعفر بن أبي قدامة المتداولة بين أيدينا الآن.
هذا بالنسبة إلى دلالة كلمة الخراج على الجزية بمعناها الوظيفى و الخاص، أما بالنسبة إلى العكس. أي بالنسبة إلى:
دلالة الجزية على الخراج:
فمنه قوله ٦ في الحديث: «من أخذ أرضا بجزيتها» [٣] أو قول ابن مسعود في حديث آخر: «إنه اشترى من دهقان أرضا بجزيتها» [٤] و منه
[١]. راجع الدوري في بحث (نظام الضرائب في خراسان في صدر الإسلام) المنشور بمجلة المجمع العلمي العراقي ج ١١ ص ٧٩.
[٢]. ذكر (ابن الطقطقى في الفخري- ١٣٣): أن أبا عبيد اللّه بن يسار هو أول من صنف كتابا في الخراج و تبعه الناس بعد ذلك، و يظهر أن هذا الكتاب قد فقد ضمن ما فقد من تراثنا العلمي.
[٣]. راجع الريس في الخراج و النظم المالية للدولة الإسلامية- ١٧٦.
[٤]. راجع الريس في الخراج و النظم المالية للدولة الإسلامية- ١٧٦.