إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٣٠ - «أولا» انتفاء القرب من العامر
القرية، لا يصح إحياؤه و لا يملك بالإحياء، و كذا حريم الآبار و الأنهار و الحائط و العيون، و كل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه» و بنحوه قال في المغني [١] كما مر تحقيقه.
أما القسم الذي دار حوله النزاع و هو:
القريب غير المتعلق بمصالح العامر.
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز إحيائه و بالتالى تملكه، من بينهم المالكية [٢] و الشافعية [٣] و محمد بن الحسن خلافا لأستاذه [٤] و كذلك الظاهرية [٥] الذين جعلوا الأصل في منع إحياء القريب هو الضرر الواقع على أهل العامر.
كما ذهب إليه فقهاء الإمامية، و قد صرح به كل من أصحاب التذكرة و الكفاية و المسالك و التحرير و جامع المقاصد و الشرائع [٦] و أمثالهم، يقول السيد العاملي [٧]: «و ما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر و لا حريما».
و ذهب إليه أيضا فقهاء الحنابلة. قالوا: «و يملك بالإحياء ما قرب
[١]. ابن قدامة- ٦/ ١٥١.
[٢]. عن مجمع الأنهر- ٢/ ٥٥٧. حيث قال فيه «و يجوز إحياء ما لا ينتفعون به و إن كان قريبا من العامر، و به قالت الأئمة الثلاثة» و يقصد بهم مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل.
[٣]. عن ابن قدامة- ٦/ ١٥١.
[٤]. المرغينانى في الهداية- ٨/ ١٣٦. داماد- ٢/ ٥٥٧.
شرح مرشد الحيران- ١١١.
[٥]. ابن حزم في المحلى- ٨/ ٣٣٤.
[٦]. مفتاح الكرامة- ٧/ ١٣.
[٧]. مفتاح الكرامة- ٧/ ١٣.