إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٧٤ - ٣- إقطاع التمليك
و قد ذكر هذا النوع قبالا لإقطاع التمليك الآتي بيانه، الذي يراد به تخصيص الشيء منفعة و أصلا للمستفيد.
و لا أجد اختلافا في الحكم بين هذا القسم من الإقطاع و قرينه- و هو الإرفاق- لعدم وجود دليل كذلك على المنع منه. و قد أشار فعلا إلى جوازه فريق من الفقهاء من بينهم الحنابلة [١]، و كذلك المالكية الذين أجازوا إقطاع الأراضي على اختلاف أنواعها إقطاع امتاع و انتفاع، عدا أراضي الصلح التي منعوا من إقطاع مواتها و عامرها ملكا و امتاعا حين تقضى معاهدة الصلح بذلك [٢].
٣- إقطاع التمليك:
أما هذا النوع من الإقطاع، فيقصد به- كما ألمحنا آنفا- تخصيص قطعة من الأرض أو نحوها منفعة و أصلا لمن تتوفر فيه القدرة من الأشخاص على استثمارها أو استغلالها.
و قد أجاز ذلك جمهور الفقهاء و من بينهم فقهاء الإمامية [٣] و المالكية [٤] و كذلك الشافعية [٥] و الحنابلة [٦] و بعض الأحناف الذين صرحوا بجواز
[١]. الحجاوى، المصدر السابق- ٢/ ٣٩٠. البهوتى، الروض المربع- ٢/ ٤٢٩.
[٢]. الخرشى- ٧/ ٦٩.
[٣]. راجع الطوسي في المبسوط/ إحياء الموات. التذكرة/ إحياء الموات.
[٤]. الخرشى- ٧/ ٦٩.
[٥]. الرملي- ٥/ ٣٣٧، الماوردي ١٩٠- ١٩٤.
[٦]. أبو يعلى ٢١٢- ٢١٦. المرداوى في الإنصاف- ٦/ ٣٧٧.