إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٥٠ - المناقشة
«من أحيا أرضا ميتة فهي له» و قول الإمام الباقر: «أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها و هي لهم».
و لكن حيث يمكن الاستدلال كذلك بهذه العمومات على أحقية المحيي الأول- كما استدل بها فعلا أصحاب الرأي الثاني- [١]، فالأوجه الاستناد إلى النصوص الخاصة التي هي أكثر دلالة على المراد و أكثر دعما لوجهة نظرنا في الموضوع، و منها:
صحيحة أبي خالد الكابلي المتقدمة التي يقول فيها: «و إن تركها- أى صاحبها الأولى- و أخرجها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها.» [٢].
و صحيحة معاوية بن وهب التي يقول فيها: «أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمرها، فإن عليه فيها الصدقة، فإن كانت لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها، فإن الأرض للّه و لمن عمرها» [٣].
و خبر يونس الذي جاء فيه: «إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا (أو رزقا) على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده و دفعت إلى غيره» [٤].
[١]. راجع القرافي في الفروق- ٤/ ١٨.
[٢]. الطوسي في التهذيب- ٧/ ١٥٢، و في الاستبصار- ٣/ ١٠٨. الحر في الوسائل- ٣/ ٣٢٧.
[٣]. التهذيب- ٧/ ١٥٢. الكليني في الكافي- ٥/ ٢٧٩. الوسائل- ٣/ ٣٢٧.
[٤]. التهذيب- ٧/ ٢٣٢- ٢٣٣. الكليني- ١/ ٤١٥.