إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣١٩ - رابعا- على و الإقطاع
و أسامة بن زيد [١]، و لرجال في عسقلان [٢]، و لمروان بن الحكم الذي أقطعه فدكا، و لأخيه الحارث الذي أقطعه موضع سوق بالمدينة يعرف بنهروز و الذي كان الرسول ٦ قد تصدق به على المسلمين [٣].
هذا و جاء كذلك- كما جاء من قبل عن عمر- أن عثمان أول من أقطع القطائع في الإسلام [٤]، و قد ناقشنا ذلك في حديثنا عن إقطاعات عمر بثبوت منح الرسول، و كذلك أبو بكر، بعض القطائع لبعض الناس.
و من أجل تصحيح ذلك أو تبريره قال القلقشندى [٥]: «اللهم إلا أن يريد أن عثمان أول من أقطع القطائع بعد الفتح، فإن ما أقطعه النبي كان قبل الفتح». و لكن ذلك أيضا غير ثابت بناء على ما مر.
و يمكن أن يرد- بما مر كذلك- ما روى عن موسى بن طلحة قال الواقدي: «أول من أقطع بالعراق عثمان بن عفان (ر) قطائع مما كان من صوافي آل كسرى و مما جلا عنه أهله، فقطع. إلخ» [٦] فقد مر أن عمر كان من بين مقطعاته أراضي الصوافي في العراق.
رابعا- على و الإقطاع:
أما في خلافة الإمام على فلم يظهر- فيما يذكر- للإقطاع أية حركة أو نشاط، نظرا لاستغراق حروب المارقين و القاسطين و الناكثين في عهده
[١]. نفسه- ٢٧٢.
[٢]. نفسه- ١٥٠.
[٣]. راجع شرف الدين في النص و الاجتهاد- ٣١٠.
[٤]. القلقشندى- ١٣/ ١٠٥، القرشي- ٧٩، و راجع أيضا النراقي في تاريخ الكوفة- ١٢٢.
[٥]. صبح الأعشى- ١٣/ ١٠٥.
[٦]. الحموي في المعجم- ٤/ ٧٨٣.