إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٦٨ - إحياء الأراضي الواقعة في دار الحرب
القديمة [١] و المحدثة [٢] في النص على منع الأجانب من حيازة أو تملك العقارات و الأراضي الزراعية إلا بناء على استثناء خاص أو مقابلة بالمثل.
إحياء الأراضي الواقعة في دار الحرب
كان كل ذلك في حكم إحياء الموات الواقع ضمن الحدود الإقليمية للبلاد الإسلامية، أما حكم إحياء الأراضي الموات الواقعة خارج هذه الحدود و التي تعتبر في الاصطلاح من أراضي دار الحرب، فقد أعطى الفقهاء أيضا للمسلم في إحيائها حقا كاملا دون ما فرق بينها و بين الأراضي الواقعة داخل تلك الحدود، و إن قيدوا هذا الحق بما إذا لم يذب [٣] المسلمون عنه و يمنعوا من قبل سلطات تلك الدار، و فيما إذا لم تكن من الديار التي صولح أهلها عليها [٤].
و قد صرح بإعطاء هذا الحق سائر الفقهاء و من بينهم فقهاء الإمامية [٥]
[١]. فقد نصت مثلا القوانين الرومانية على منع تملك الأراضي و فلاحتها لغير الأثينيين (راجع: ديورانت في قصة الحضارة- ٧/ ٤٥).
[٢]. و منها أيضا نظام تملك العقار في الحجاز الصادر ١٣٥٣ ه الذي نص في المادة الرابعة منه على منع تملك الأجنبي العقارات في الحجاز.
[٣]. الجواهر- ٦/ إحياء الموات، و الرملي في نهاية المحتاج- ٥/ ٣٢٨.
[٤]. انظر ابن القيم- ٧١٠.
[٥]. الجواهر- ٦/ إحياء الموات، و مفتاح الكرامة- ٧/ ٨.