إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٠٨ - ٢- في الأراضي الموات
و يكون حكم أراضيهم حكم الأرض التي أسلم عليها أهلها طواعية في الابتداء [١].
و أما بالنسبة إلى القسم الثالث- و هو أراضي الجلاء- فقد جعلها الإمامية كما جعلها الزيدية من الأنفال [٢]، أو ما يسمى بملكية الإمام [٣] و بذلك يعود أمر التصرف فيها إلى الدولة فلها أن تهبها و أن تبيعها للمسلمين فتكون بذلك أرضا (عشرية)، كما لها أن تقبلها أو تؤجرها لهم فتأخذ حكم الأرض (الخراجية) و لكن ضريبة العشر عليها لا تسقط بهذه القبالة [٤].
إذ لا مانع عندهم من اجتماع العشر و الخراج على محل واحد كما سنرى.
و هكذا نجد من كل هذه التفاصيل أن التمييز في الحكم بين الأراضي العشرية و الخراجية العامرة مرتبط أصلا بالعوامل السياسية التي خضعت بموجبها الأرضون إلى دولة الإسلام، و إن اختلفت و جهات النظر بين أولئك الفقهاء في تكييفها و بلورتها.
٢- في الأراضي الموات:
كان كل هذا- كما يقرر الفقهاء- في أراضي الفتح العامرة، أما أراضيها الموات فإن لها، كما لسائر الأراضي الموات في المشهور، حكما واحدا
[١]. الكركي، نفسه. و مفتاح الكرامة- ٤/ ٢٣٩.
[٢]. الكركي، نفسه.
[٣]. أحمد بن يحيى- ٢/ ٢١٦.
[٤]. الكركي، نفسه.