إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٩٥ - ماهية الأحياء
المبحث الثّاني عملية الأحياء
ماهية الأحياء:
في اللغة: يراد بالإحياء عند أهل اللغة: جعل الشيء ذا قوة حساسة و نامية بعد أن كان متجردا منها، و ينطبق هذا المعنى عندهم أيضا على الأراضي حيثما ينسب الإحياء إليها، فلو تمّ نقل الأرض الموات من حالتها هذه إلى حالة الخصب و النماء قيل لهذه العملية: إحياء في اللغة، و لكن الزمخشري [١] صرح بأن هذا الاستعمال هو من باب المجاز لأن حقيقة الحياة هي نقيض الموت [٢].
و عليه يقال: أرض حية. أى مخصبة، كما يقال في مقابله: أرض مجدبة.
أي ميتة [٣]. أما المراد بالإحياء:
في الاصطلاح: فهو حسبما يستفاد من الرأي السائد عند الفقهاء: عملية مرحلية، براد بها بعث النشاط و الحياة في الأراضي المجدبة الموات، و إعدادها للقيام بمهمتها الأصلية و هي الإنتاج.
يقول الزيدية [٤] في تعليل انتفاء شرطية الزراعة أو الغراسة الفعلية لتحقق
[١]. أساس البلاغة- ٢/ ٢١١.
[٢]. ابن منظور- ١٨/ ٢٣٠. و الفيروزآبادي- ٤/ ٣٢٣ (مادة حي).
[٣]. ابن منظور- ١٨/ ٢٣٣ (مادة حي).
[٤]. البحر الزخار- ٤/ ٧٣.