إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٣٣ - «ثانيا» انتفاء الملكية السابقة
«ثانيا» انتفاء الملكية السابقة
و هذا الشرط الذي ذكره بعض الإمامية بالنص [١] و الذي يفهم من فحوى كلام المذاهب الأخرى كالزيدية [٢]، و الأحناف [٣] و كالشافعية [٤]، و الحنابلة [٥]، و الظاهرية [٦]: مبني على القول بعدم سقوط حق الملكية أو الاختصاص في الأرض العامرة بصيرورتها مواتا، سواء- كما قال بعضهم- اندرست آثارها أو بقيت [٧]، و سواء تقادم عليها العهد أو كان حديثا [٨]، و سواء حازها صاحبها بالإحياء ابتداء أو بالشراء أو بالعطية، أو بنحو ذلك من أسباب الاختصاص أو الملكية [٩].
[١]. زين الدين في شرح اللمعة- ٢/ ٢٥٢.
[٢]. أحمد بن يحيى في البحر الزخار- ٤/ ٧١.
[٣]. داماد في المصدر السابق- ٢/ ٥٥٧، و لكن جاء في (الماوردي- ١٩١) عن أبي حنيفة أنه قال عن الموات المملوك سابقا: «إن عرف أربابه لم يملك بالإحياء، و إن لم يعرفوا ملك بالإحياء».
[٤]. الماوردي- ١٩١. و الرملي في نهاية المحتاج- ٥/ ٣٢٨، و الشربيني في الإقناع- ٣/ ٩٥.
[٥]. الحجاوى في الإقناع- ٢/ ٣٨٥، و ابن قدامة في المصدر السابق- ٦/ ١٤٨، ١٤٩.
[٦]. ابن حزم في المحلى- ٨/ ٢٣٣.
[٧]. مفتاح الكرامة- ٧/ ٧٠٦.
[٨]. إلا أن المفروغ منه عند الفقهاء أن العهد إذا تقادم على الأرض بشكل وجد عليه آثار ملك جاهلي قديم، فلا مانع للأشخاص من تجديد إحيائه استنادا إلى قوله ٦: «عادي الأرض للّه و لرسوله ثم هو بعد لكم».
(راجع: الماوردي ١٩٠، و ابن قدامة- ٦/ ١٤٨، و الشربيني في الإقناع- ٣/ ٩٥).
[٩]. راجع ابن قدامة- ٦/ ١٤٨، و الحلي في التذكرة/ باب إحياء الموات الذي نسبه أيضا إلى الشافعية، و الكركي في رسالة الأرض المندرسة (خطية).