إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١١٧ - حق الإقطاع
كالإمامية [١] و الزيدية [٢] و الحنابلة في أحد قوليهم [٣]، و كذلك الشافعية ممن اعتبروا التحجير مفيدا للأحقية [٤] أو الملكية [٥].
و أما بالنسبة إلى:
حق الإقطاع:
فإن تجرد الموات منه يعتبر- على العكس من التحجير- في رأينا شرطا من شروط عملية الإحياء، نظرا لتضافر النصوص و الفتاوى على مشروعيته، كما سيأتي تفصيله.
إن الإقطاع في الحقيقة هو بمثابة الإذن أو صورة من صوره بالإحياء [٦]، و لذلك لا يجوز تجاوز هذا الإذن الذي لا بد أن يكون صادرا من الإمام أو من يمثله بإحياء محله من قبل الأغيار، و ذلك إذا لم تمض المدة الشرعية المضروبة- و هي ثلاث سنين في بعض التقادير- دون أن ينبري صاحب الإقطاع بالإحياء.
و قد ذهب إلى هذا الرأي في اعتبار انتفاء حق الإقطاع شرطا من شروط الإحياء جمهور الفقهاء- كما يستفاد من كلامهم- و منهم الإمامية [٧]،
[١]. شرح اللمعة- ٢/ ٢٥٣. و ذكر صاحب الرياض/ باب إحياء الموات: إنه لا خلاف بين الإمامية في ذلك.
[٢]. البحر الزخار- ٤/ ٧١.
[٣]. ابن قدامة في المغني- ٦/ ١٥٤.
[٤]. راجع: الرملي في نهاية المحتاج- ٥/ ٣٢٧، و الشيرازي في المهذب- ١/ ٤٢٥.
[٥]. المسالك/ باب إحياء الموات. حيث نسب إلى بعضهم القول بالملكية في التحجير.
[٦]. و عليه لو استحق الشخص أرضا بالإقطاع، ينتفي القول بلزوم أخذ الإذن ثانية كشرط من شروط الإحياء، لأن الإقطاع نفسه هو إذن بالإحياء.
[٧]. المسالك باب إحياء الموات. و شرح اللمعة- ٢/ ٢٥٣. و الرياض/ باب إحياء الموات.