إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٠٠ - وقائع الإلجاء
الصوري، كما أن لهم أن يثبتوا هوية العقد الذي أضر بهم و أن يتمسكوا بالعقد المستتر. حسبما نصت على ذلك المادة ١٤٧ من القانون نفسه.
وقائع الإلجاء:
هذا و الإلجاء بتعريفه السابق- المتضمن اعتضاد بعض المالكين المستضعفين ببعض ذوي القوة و النفوذ و تسجيل أراضيهم باسم هؤلاء فرارا من عنت الحاكمين-: نظام قديم، قيل إنه يرجع الى عهود الرومان و الفرس الأولى [١] كما قيل بأنه ظهر لا حقا في القرون الوسطى بعهد ما سمى بالإقطاع غرب أوربا [٢].
كما ذكر بأنه قامت بعض الوقائع في بعض العهود الإسلامية تمثل هذا النوع من الإلجاء، و ذلك عند ما اشتط بعض الحاكمين فيها و نشطوا لإرهاق كأهل الرعية بجباية الضرائب.
و من تلك الوقائع التي رددها كثير من المؤرخين، ما قام به البعض أيام بنى أمية بالعراق من إلجاء أراضيهم الواقعة في منطقة البطائح الى مسلمة بن عبد الملك تعززا به و احتماء بنفوذه [٣]، و ما قام به بعض عجم أذربيجان بإلجاء قراهم الى المتنفدين من العرب الذين نزلوا هذه المناطق [٤]، ثم ما قام به أهل مراغة في أذربيجان نفسها بإلجاء أراضيهم إلى الوالي مروان بن محمد الذي قام بأعمارها و إصلاحها [٥].
[١]. ابن أبى الحديد- ٤/ ١٩٠. و الجهشيارى- ٦. و راجع أيضا دينيت ٦٧- ٦٨ (الحاشية). آدم متز- ١/ ١٩٧. الريس- ٢٦٨.
[٢]. ديورانت ١٤/ ٤٠٥- ٤٠٦. عاشور- ٢/ ٤٦.
[٣]. البلاذري- ٢٩٢. قدامة بن جعفر- ٢٤١.
[٤]. البلاذري- ٣٢٥.
[٥]. البلاذري- ٣٢٥.