إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٠٣ - ١- في الأراضي العامرة
أخذت عنوة بخيل و ركاب، فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحبيها و يقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي، على قدر طاقتهم من الخراج» [١] إلى نحوها من نصوص الأحاديث التي وردت عن أهل البيت و التي دلت صراحة على إيجاب الخراج، إذ عرضت لأحكامه من حيث محله و مقداره، و من حيث أنواعه و المكلفون بأدائه.
و عليه فإن ثبوت الخراج و فرضيته وارد بالنص أيضا (كالجزية) و لكن وروده جاء عن طريق السنة، أما الجزية فقد جاء ورودها عن طريق القرآن مضافا إلى السنة كما مر.
و لكن على أى نوع من أنواع الأراضي [٢] تقع ضريبة الخراج هذه.
أى ما هو:
وعاء ضريبة الخراج؟
١- في الأراضي العامرة:
يتفق الفقهاء فيما بينهم على تقسيم الأراضي الزراعية العامرة من ناحية تحملها الضريبة إلى أراض عشرية و أخرى خراجية، فهذه- كما هو واضح- وعاء أو محل لما يسمى بالطسق أو الخراج، و تلك وعاء لضريبة العشر أو الزكاة.
[١]. الكركي في قاطعة اللجاج (خطي).
[٢]. المراد بالأراضي التي يتناولها الخراج كضريبة: هي الأراضي الزراعية و ما بحكمها من الأراضي القابلة للزراعة. أما الدور و سائر المساكن و العقارات و نحوها فقد أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على عدم شمولها بضريبة الخراج (راجع الطبري في اختلاف الفقهاء- ٢٣١)، و لكن الإمامية فيما يظهر لم يفرقوا بين الدور و الأراضي الزراعية و نحوها في إمكان شمولها بضريبة الخراج (راجع مفتاح الكرامة- ٤/ ٢٤٦).