إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٦٥ - التقسيم الاقتصادى
و بهذه الطريقة الاستقرائية يمكن انحسار بعض تلك التساؤلات، كما يمكن لنا أن نتقبل تلك الحقيقة. حقيقة القول بملكية الدولة للأراضي بشيء من الوعى و الاطمئنان.
تقسيمات الأراضي
و عليه فالأراضى من حيث تقسيماتها تقوم على أساسين مختلفين:
(اقتصادى) و ينظر فيه إلى واقع الأرض نفسها من حيث عمرانها و عدمه.
و (سياسى) و ينظر فيه إلى شكل انضمام بقعة الأرض إلى الدولة الإسلامية، أو نوع ارتباطها بها.
التقسيم الاقتصادى:
فبالنسبة إلى التقسيم الأول القائم على أساس اقتصادى، تقسيم الأراضي إلى موات و عامر، و كل منهما إلى ما هو كذلك بالأصل، أو بالعارض.
فالموات بقسميه- أصالة و عرضا-، و كذلك العامر أصالة مثل الغابات و الأحراش. تعتبر- هذه الثلاثة كلها- مملوكة إلى الدولة في شمولها [١] بأحاديث الأنفال و غيرها، يقول الإمام الصادق في بعضها- و هو موثق إسحاق بن عمار- [٢] «و الأنفال هي القرى التي خربت و انجلى أهلها. إلى أن يقول: و كل أرض لا رب لها» على اعتبار شمول هذا المقطع الأخير للموات و للعامر بالطبيعة كليهما.
[١]. يقول الشيخ الأنصاري في (المكاسب- ١٥٧) بالنسبة إلى الموات أصالة: «لا إشكال و لا خلاف منا في كونها للإمام». و ادعى الحلي في (التذكرة/ كتاب الخمس) بالنسبة إلى العامر أصالة كذلك الإجماع على ملكيته للإمام، أما بالنسبة إلى الموات بالعارض فقد ذكر بعضهم شموله أيضا بعموم أدلة الموات و أخبار الخراب (المظفر في شرح القواعد- ٢/ ٢٥٣).
[٢]. الحر في وسائل الشيعة- ٢/ ٦٥.