إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٧٨ - تعريفات المجموعة الثانية
تعريفات المجموعة الثانية:
أما أبرز التعريفات التي تمثل الاتجاه الثاني فهي التعريفات المنسوبة إلى الأحناف بشكل خاص [١]، يقول أبو حنيفة في التعريف المنسوب إليه:
الموات ما بعد عن العامر و لم يبلغه الماء» [٢] و يقول صاحبه أبو يوسف:
«الموات كل أرض إذا وقف على أدناها من العامر مناد بأعلى صوته لم يسمع أقرب الناس إليها في العامر» [٣].
و جاء في البدائع [٤] «هي أرض خارج البلد لم تكن ملكا لأحد، و لا حقا له خاصا، فلا يكون داخل البلد موات أصلا».
و مجلة الأحكام العدلية [٥]. «هي الأرض التي ليست ملكا لأحد، و لا هي مرعى و لا محتطبا لقصبة أو لقرية، و هي بعيدة عن أقصى العمران.
بمعنى إن جهير الصوت لا يسمع من أقصى الدور التي في طرف تلك القصبة أو القرية».
المناقشة: و الحقيقة إن هذه التعاريف بمجاميعها المذكورة لا تنهض في رأينا للتعريف بماهية الأرض الموات، و ذلك لأن تعريفات المجموعة الأولى تجعل- كما لاحظنا- العطلة عن الانتفاع هي كل شيء في المراد اصطلاحا من الموات. في حين أن هناك كثيرا من المواضع هي معطلة فعلا
[١]. عدا الشيباني و من تابعة كما تقدم.
[٢]. الماوردي- ١٧٧.
[٣]. الماوردي- ١٧٧، و انظر أيضا شرح الهداية «متن تكملة فتح القدير» ٨/ ١٣٦.
[٤]. الكاساني- ٦/ ١٩٤.
[٥]. المادة ١٢٧٠، و قد تأثرت المجلة في تعريفها المذكور بما أورده أبو يوسف في كتابه الخراج- ٦٣.