إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٧٧ - تعريفات المجموعة الاولى
كما جاء عن الماوردي من الشافعية قوله: «كل ما لم يكن عامرا و لا حريما لعامر فهو موات و إن كان متصلا بعامر [١].
و من التعريفات الأخرى التي تمثل أو تقارب هذا الاتجاه ما ذكره الطوسي من الإمامية بأن الأرض الموات: «هي الأرض التي لم تزرع و لم تعمر و لا جرى عليها ملك أحد» [٢] و ما ذكره المرداوى من الحنابلة:
«هي الأرض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت» [٣].
و كذلك ما ذكره الخطاب من المالكية بأنها «هي الأرض التي ليس لها مالك و لا بها ماء و لا عمارة» [٤].
و يلاحظ أن هذه التعاريف الثلاثة الأخيرة، و مثلها بعض التعريفات الآتية، لم تكن موفقة في وصفها الموات بأنه ما لم يكن له مالك، و ذلك لأن هذا الوصف كما ذكرنا آنفا لا يعتبر تعريفا بماهية الموات، إذ قلنا بأنه ألصق بوظائف الأحكام منه بوظائف التعاريف. يقول صاحب الجواهر: «و مراد الجميع من الموات هو العطلة المزبورة سواء كان لها مالك سابقا أو لم يكن، فإن ذلك لا مدخل له في صدق (اسم الموات)، كما إنه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة و آثار الأنهار فيه أيضا» [٥] و بنحوه قال صاحب الإنصاف [٦].
[١]. الأحكام السلطانية- ١٧٧، و معلوم أن القيد الأخير في هذا التعريف هو إشارة إلى رأي أبي حنيفة و أبى يوسف في أخذهما القرب و البعد عن العمران مناطا في تحديد الموات.
[٢]. الجواهر/ باب إحياء الموات.
[٣]. الإنصاف- ٦/ ٣٥٤.
[٤]. مواهب الجليل- ٦/ ٢. و قريبا منه عرفه ابن جزى في قوانينه- ٣٣٩، و هو من المالكية أيضا: «و الموات هي الأرض التي لا عمارة فيها و لا يملكها أحد».
[٥]. الجواهر- ٦/ باب إحياء الموات.
[٦]. المرداوى- ٦/ ٣٥٤.