إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٥٩ - رأى القائلين بجواز الإحياء
حيازتهم أو أحيائهم للأراضي الواقعة داخل حدود الدولة الإسلامية إلى و يقين كما يلي:
رأى القائلين بجواز الإحياء:
فذهب بعض الإمامية [١] و الأحناف [٢] كما ذهب الحنابلة [٣]
حكم خاص بهم مع الاعتراف بعدم وجود كتاب لهم [٤] و قد ورد عنه ٦ ما يشير الى ذلك بقوله: «سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب، غير ناكحى نسائهم و لا آكلى ذبائحهم» [٥].
و معنى ذلك أنهم خارجون حقيقة عن أهل الكتاب و ان كانوا داخلين فيهم حكما و تنزيلا.
أما (الصابئة) فقد قيل أيضا بأنهم: طائفة من أهل الكتاب كابن الجنيد من الإمامية [٦] و السدي عن سفيان [٧]، و عدهم الشافعي- في قول- و الحنابلة: صنفا من النصارى [٨].
و نفى آخرون بأن يكون لهم دين من الأديان السماوية [٩] و لكن قال ابن القيم- ٩٨:
إنهم على كل حال أحسن حالا من المجوس. و هناك آراء مشتتة أخرى في طبيعة عقيدتهم لا حاجة بنا الآن الى ذكرها [١٠]، و لكن القرآن الكريم حدد لنا شيئا من صفتهم حين عزلهم مع الذين آمنوا و اليهود و النصارى و المجوس عن الذين أشركوا (الحج ١٧).
[١]. و قد ذكرهم صاحب الجواهر- ٦/ إحياء الموات بقوله: «فإن المحكى عن صريح المبسوط و الخلاف و السرائر و جامع المقاصد و ظاهر المهذب و اللمعة و النافع: عدم اعتبار الإسلام».
[٢]. المرغينانى في الهداية- ٨/ ١٣٨، و ابن عابدين- ٥/ ٥٨١، و المخزومي في المختار للفتوى- ١١٧ (خطي)، و ابن القيم- ٣٩٨، ٧٠٩.
و الشعراني- ٢/ ٢٤، و الدمشقي في رحمة الأمة (هامش الشعراني)- ٢/ ٣٥.
[٣]. المرداوى- ٦/ ٣٥٨، و ابن قدامة- ٦/ ١٥٠، و ابن القيم- ٢٩٧، ٢٩٨، ٧٠٩. قال (و هو المنصوص عليه). بيد أن الحجاوى في الإقناع ٣/ ٩٤- و هو من الحنابلة- جعل الإسلام شرطا في الإحياء.
[٤]. قال به أبو حنيفة و أصحابه و مالك (الطبري في اختلاف الفقهاء- ٢٠٠، و راجع زيدان- ٢٥).
[٥]. الشيباني في شرح السير الكبير- ١/ ١٤٦.
[٦]. شمس الدين، محاضرات في التأريخ الإسلامي- ١٥٥.
[٧]. ابن القيم- ٩٧.
[٨]. نفسه- ٩٢.
[٩]. نفسه- ٩٣.
[١٠]. نفسه- ٩٢- ٩٩.