إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٠٦ - إجراءات الرسول في أراضي الفتح
على المسلمين يشغلهم- من ناحية أخرى- عن واجبات الدعوة و الجهاد في سبيل اللّه.
و قد عامل الرسول أهلها بشطر مما يخرج منها من زرع أو ثمر [١] على أن يعتملوها بأموالهم و أنفسهم، و بشرط أن يجليهم عنها متى شاء [٢]، و استنادا الى هذا الاتفاق قام عمر بن الخطاب- كما قيل- بإجلائهم عن أراضيهم في الشطر الأخير من خلافته [٣] عند ما ظهر الوباء فيهم [٤]، و قسمها بين فريق من المسلمين.
و هكذا كان الحال مع أهل وادي القرى [٥] و أهل تيماء [٦] بعد أن فتح الرسول أراضيهم عنوة حيث أقرهم عليها و عاملهم بمثل ما عامل به أهل
[١]. الطبري- ٣/ ٩٥. ابن الأثير- ٤/ ٩١. أبو يوسف- ٥٠. البلاذري- ٣٦، ٣٧، ٣٨- ٣٩، ٤٠. القرشي- ٣٩.
أبو عبيد- ٨٦. الواقدي- ٣١٦. ابن حزم في جوامع السيرة- ٢١٣.
[٢]. الطبري- ٣/ ٩٥، ابن الأثير- ٢/ ٩١، ابن هشام- ٣/ ٣٥١، أبو يوسف- ٥٠، ابن حزم- ٢١٣.
[٣]. الطبري- ٣/ ٩٧، ابن الأثير- ٢/ ٩٣، ابن حزم- ٢١٣.
[٤]. البلاذري- ٣٦.
[٥]. موضع بقرب المدينة من جهة الشام، و يمر به طريق التجارة الذي يصل الشام باليمن، و هو واد خصيب حتى قيل: «إنه ليس بالحجاز بعد مكة و المدينة أكبر من اليمامة، و يليها في الكبر وادي القرى، و هي ذات نخل». راجع: الحموي- ٤/ ٨١. دحلان- ٢/ ٢٥٥. ابن حوقل في صورة الأرض- ١/ ٣١.
جواد على في العرب قبل الإسلام- ٤/ ١٧٨.
[٦]. تيماء: بلدة صغيرة تقع أطراف الشام و على طريق الحاج (الحموي- ١/ ٩٠٧).