إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٣٣ - رأى القانون في حكم الجزائر و الشواطىء
و الأراضي التي تنكشف عنها مياه البحر و المين و المراسى و الموارد، و على العموم كل أجزاء الإقليم الفرنسى التي لا تقبل أن تكون مملوكة ملكا خاصا تعتبر من توابع الأملاك العامة».
و تقول المجموعة المدنية المصرية في المادة ٩/ ف ٤: «إن الأملاك العامة تشمل الشواطىء و الأراضي التي تتكون من طمى البحر و الأراضي التي تنكشف عنها المياه و المين و المراسى و الموارد و الأرصفة و الأحواض و البرك و المستنقعات المستملحة المتصلة بالبحر مباشرة و البحيرات المملوكة للميرى».
و كما ترى فإن القانونين الأخيرين لم يفرقا كذلك كما فرقت الشريعة الإسلامية في الرأي الصحيح بين الجزائر و الشواطىء في طبيعة ملكيتها إلى الدولة.
بيد أن السيد محمد كامل مرسى [١] و مثله الدكتور السنهوري [٢] من شراح القوانين الحديثة انتقدا المجموعة الأهلية، لأنها جارت القانون الفرنسى باعتبار كل ما عددته (المادة ٩/ ف ٤) و في ضمنها الأراضي التي تتكون من طمى البحر و الأراضي التي تنكشف عنها المياه من الأملاك العامة في حين أنها من أملاك الدولة الخاصة التي يجوز انتقال ملكيتها إلى الأفراد، و أضافا: إن الشراح الفرنسيين قد عزوا خطأ قانونهم- كذلك- إلى عدم الاحتياط في التعبير.
و يبدو أن القوانين المدنية الأكثر حداثة قد تلافت هذا الخطأ- الذي عزى إلى عدم الاحتياط في التعبير- حيث نص كل من القانون المدني العراقي في المادتين ١١١٤، ١١١٥، و القانون المدني المصري الجديد في المادة ٩١٩، و القانون المدني السوري في المادة ٨٨٢: على أن طمى البحار
[١]. الملكية و الحقوق العينية؟؟؟ ١١٥- ١١٦.
[٢]. الوسيط- ٨/ ١١٩.