إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٨٤ - الرأي الراجح
القول بالإباحة:
و قد رجح هذا القول من الحنابلة أيضا القاضي و كثير من متأخريهم [١].
كما ذهب [٢] إليه كل من الحسن، و ابن جريج، و أبى ثور، و أبى حنيفة، و الشافعي [٣] و مالك [٤]. و معنى ذلك إن فقهاء المذاهب الأربعة كلهم بما فيهم الحنابلة- على رأى- قد ذهبوا إلى القول بالإباحة، مضافا إلى فقهاء أهل السنة الآخرين.
و استدل لهؤلاء: برواية يحيى بن آدم [٥] التي ذكر فيها ب «أن رجلا أتى عمر فقال: إن بالبصرة أرضا ليست من أرض الخراج و لا يضر بأحد من المسلمين، فكتب عمر: إن كانت ليست تضر بأحد من المسلمين و ليست من أرض الخراج فاقطعها إياه» و نحوه عن الأعرابي [٦]، كما استدل بعضهم بإقطاعات عثمان من السواد [٧] و بنحوها من الأدلة.
الرأي الراجح:
أما نحن فنرى أن أسلم الآراء و أقربها إلى الصحة و مدلول الأخبار: هو الرأي الأول القائل بملكية الدولة للأرض الموات.
فإن روايات الكافي و صحيحتي الكابلي و عمر بن يزيد، و إن الأخبار الأخرى المعضودة بآية الأنفال. لتدل مضافا إلى قوة أسانيد بعضها،
[١]. الحنبلي- ٥٩.
[٢]. الحنبلي- ٥٩.
[٣]. الشافعي في الأم- ٣/ ٣٦٨. و الكاساني- ٦/ ١٩٤. و الطوسي في الخلاف- ٢/ ٢ الذي نص على ذكر الثلاثة الأخيرين.
[٤]. الخرشى- ٧/ ٧٠. و التذكرة- ٥٢.
[٥]. الحنبلي- ٥٩.
[٦]. الحنبلي- ٥٩.
[٧]. الحنبلي- ٥٩.