إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢١٣ - اجتماع العشر و الخراج
ليلى و الأوزاعي، و كذلك الإمام يحيى [١] من الزيدية.
و يستند هؤلاء إلى عمل بعض الخلفاء: «فعن عمر بن ميمون، قال:
سألت عمر بن عبد العزيز عن المسلم، تكون في يده أرض خراج فيطلب منه العشر فيقول: إنما على الخراج؟ فقال: الخراج على الأرض و العشر على الحب» [٢].
«و عن إبراهيم بن أبى عبلة العقيلي، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على فلسطين فيمن كانت بيده أرض بجزيتها من المسلمين أن يقبض جزيتها ثم يؤخذ منها زكاة ما بقي بعد الجزية». قال ابن أبى عبلة:
أنا ابتليت بذلك و منى أخذ» [٣].
و روى عن حماد بن عيسى- رواه الإمامية- قال: «و الأرض التي أخذت عنوة بخيل و ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي، على قدر طاقتهم من الخراج. و على قدر ما يكون لهم صالحا و لا يفرقهم، فإذا خرج منها نماء بدأ فأخرج منها العشر من الجميع مما سقت السماء أو تسقى سيحا، و نصف العشر مما سقي بالدوالي و النواضح فأخذه الوالي فوجهه في الوجه الذي وجهه اللّه له.» [٤].
و الحق: إن هذه الروايات الأخيرة و بخاصة منها رواية حماد: صريحة و ناهضة
[١]. السياغى في الروض النضير- ٣/ ٤٣٦.
[٢]. أبو عبيد- ٨٨.
[٣]. أبو عبيد- ٨٨، و القرشي- ١٦٥.
[٤]. الكركي في قاطعة اللجاج.