أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٤ - مسائل متفرّقة عن الطلاق
حرج شديد أو ضرر هام، فيطلقها الحاكم الشرعي.
٣- فيما عدا هاتين الحالتين، ترفع أمرها إلىٰ الحاكم الشرعي، فيقوم بالبحث لمدة أربع سنوات في أطراف المكان الذي فقد فيه، فإذا لم يحصل علىٰ خبر، طلّقها هو، ثمّ تعتد عدّة الوفاة (بالرغم من أنّ كفاية عدّة الطلاق الرجعي قوية أيضاً، و لكن الاحتياط مهما أمكن في عدم الترك) ثمّ تتزوج. فإذا رجع الزوج الأول و هي في العدّة فهو أولىٰ. أمّا إذا عاد بعد العدّة- حتىٰ قبل الزواج الثاني- فالطلاق نافذ و لا يمكن لهما أن يتراجعا إلّا بالتراضي و اجراء عقد جديد بينهما.
السّؤال ٨٥٩: متىٰ يمكن للقاضي تطليق المرأة إذا كان الزوج يضيّق عليها، و لا يقبل بتطليقها في الوقت نفسه؟
الجواب: يجوز التطليق للقاضي إذا كان عدم التفاهم من الشدة بحيث يؤدي إلىٰ العسر الشديد و الحرج الأكيد و لم يكن الزوج مستعداً شخصياً للطلاق، و يكون الطلاق الذي حكم به القاضي طلاقاً رجعياً، و لكن إذا تراجعا و استمرت حالة عدم الانسجام، فيطلقهما مرة أخرىٰ، و هكذا حتىٰ يكون طلاقاً بائناً في المرة الثالثة.
السّؤال ٨٦٠: تزوجت امرأة قبل إحدىٰ و عشرين سنة برجل، بشكل لفظي و غير معلوم من حيث كونه دائمياً أو موقتاً. و بعد العيش أربع سنوات و ولادة أول طفلٍ لهما ترك الرجل المرأة و الطفل و فُقد أثره و لم تنفع محاولات العثور عليه، فهل تستطيع هذه المرأة الزواج، أم لا؟
الجواب: يجب عليها أن تراجع الحاكم الشرعي، فإذا يئس من العثور عليه أو الحصول علىٰ أخبار عنه فله أن يطلقها، و يجوز لها أن تتزوج بعد أربعة أشهر و عشرة أيّام، و يهب لها الحاكم الشرعي المدّة المتبقية (علىٰ فرض كون الزواج موقتاً) احتياطاً، و إذا كان هناك احتمال للعثور عليه، فيعين الحاكم الشرعي أربع سنوات للبحث عنه، فإن لم يعثر عليه طلّقها منه.
السّؤال ٨٦١: هل يجوز طلاق الزوجة إذا امتنع الزوج عن إعطاء النفقة بلا عذر شرعي؟