أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦ - مقدّمة
د) تقليد الجاهل للجاهل: أن يتبع الجهال بعضهم بعضاً.
و من الواضح أنّ القسم الصحيح و المنطقي و العقلائي للتقليد من هذه الأقسام الأربعة هو الأول فقط، حيث تزداد الحاجة إليه يوماً بعد آخر لا سيّما في عصر تطور العلوم و اتساع مساحة المعرفة البشرية، أجل فإنّ الأقسام الاخرى للتقليد مرفوضة في نظر الإسلام و ينحصر التقليد في الأحكام بالقسم الأول [١].
بعد هذه المقدّمة نلفت النظر إلى بعض أحكام التقليد.
المسألة ١١: يشترط أن يكون مرجع التقليد رجلًا، فعليه لا يصلح أن تكون المرأة مرجعاً للتقليد حتى للنساء.
السّؤال ١٢: لما ذا لا تتمكن المرأة من حيازة منصب مرجع التقليد في المسائل الفقهية المختلفة لا سيّما في المسائل المختصّة بالنساء كالدماء الثلاثة؟ أ ليس من الأجدر بالنسوة تقليد امرأة محقّقة و عالمة بالمسائل الفقهية؟
الجواب: لا يجوز ذلك، لأنّه قلّما تصل المرأة في المسائل الشرعية إلىٰ مستوىٰ الرجل من حيث سعة الافق الفكري و العلمي.
السّؤال ١٣: هل تستطيع المرأة تحصيل العلوم الإسلامية و بلوغ درجة الاجتهاد، و بتعبير الفقهاء العظام، بلوغهن إلى ما هو أصعب من القتال و الجهاد؟
الجواب: لا مانع من ذلك، و يمكن أن تبلغ درجة الاجتهاد.
السّؤال ١٤: إذا بلغت امرأةٌ الاجتهاد فهل يحرم عليها التقليد أيضاً؟
الجواب: لا فرق في هذا الأمر بين الرجل و المرأة.
السّؤال ١٥: أنا بنت بلغت سنّ التكليف حديثاً، و قد جرت لنا مراسم حفلة التكليف في مدرستنا، و قد ذكرت لنا معلمتنا أحد مراجع التقليد لنقلّده، فقمنا بتقليده جميعاً، فهل يصحّ مثل هذا التقليد، أو يجب علينا التحقيق ثمّ اختيار أحد مراجع التقليد؟
[١] راجع نفحات القرآن، ج ١.